أثر التراث العربي في المسرح المصري المعاصر

عنوان الكتاب أثر التراث العربي في المسرح المصري المعاصر
المؤلف سيد علي إسماعيل
الناشر  مؤسسة هنداوي
البلد مصر
تاريخ النشر 2017

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

Description Books


«التُّراثُ» مَصدرُ إِلْهامِ الشُّعوب، ومُحرِّكُ وِجْدانِها، وصائِغُ مُستقبَلِها إنْ تمكَّنَتْ مِن الاسْتِفادةِ مِنهُ بصُورةٍ صَحِيحة؛ لِذَا تَمَّ تَوظِيفُه فِي أَحدِ أَكثرِ الفُنونِ تَأثِيرًا في المُجتمَع؛ وهُو «المَسرَح».

مَا مِن أُمةٍ إلَّا وتَفتخِرُ بتُراثِها، وتَسعَى لتَوظِيفِه في كُلِّ مَناحِي الحَياة؛ لِتَستفِيدَ مِنه وتُسبِغَ على ثَقافتِها عُنصرَ الأَصالَة. مِن هَذا المُنطلَقِ جاءَ دَورُ التُّراثِ العَربيِّ في المَسرحِ المِصريِّ المُعاصِر، وإنِ اختلَفَ الدَّورُ الذي يُؤدِّيه التُّراثُ في كُلِّ مَسرَحيةٍ حَسْبَما وظَّفَه الكاتِب؛ فالبَعضُ جعَلَه انْعِكاسًا لِذاتِه فعبَّرَ بِه عَن تَطلُّعاتِه وآمالِه، والبَعضُ استَخدَمَه ليُعبِّرَ عَنِ الأَوضاعِ الاجْتِماعيةِ والثَّقافِيةِ في عَصرِه‎. وكانَ للتُّراثِ دَورٌ مِحْوريٌّ في مَسْرَحةِ عَددٍ مِنَ القَضايا الاجْتِماعيةِ التي أرَّقَتِ المُجتمَع، وبالطَّبعِ حصَلَ التُّراثُ السِّياسِيُّ عَلى نَصِيبِ الأَسدِ في تِلكَ المَسرَحياتِ مُمثِّلًا مُختلِفَ الآرَاء؛ المُؤيِّدَ مِنها للسُّلطةِ والناقِمَ علَيْها، كَما عالَجَ المَسرَحُ عَلى اسْتِحياءٍ عَددًا مِنَ القَضايا الدِّينية، مِثلَ قَضِيةِ «الحَلَّاج»، واهْتمَّ مُؤلِّفو المَسرَحياتِ بالتُّراثِ الشَّعْبيِّ ﮐ «مَجنُون لَيْلى» وغَيرِها. إنَّ هذِهِ الدِّراسةَ تَكشِفُ القِناعَ عمَّا حمَلَه المَسرَحُ مِن دَلالاتٍ ومَعانٍ تُراثِيةٍ قَلَّما استطَعْنا قِراءتَها ممَّا بَينَ السُّطور.

عن المؤلف

أ.د. سيد علي إسماعيل: كاتبٌ مصري مُتخصِّص في الأدب المسرحي وأستاذ اللغة العربية بكلية الآداب جامعة حلوان. نُشِر له العديد من الإسهامات عن المسرح وتاريخه؛ ممَّا جعله من أهم الكُتَّاب المعاصرين الذين اهتموا بالمسرح باعتباره واحدًا من أهم الفنون الحديثة.

وُلِد «سيد علي إسماعيل علي» في القاهرة عامَ ١٩٦٢م، وحصل على ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة عين شمس، ثم الماجستير عن موضوع: «دور المرأة في مسرح توفيق الحكيم»، والدكتوراه عن موضوع: «أثر التراث العربي في المسرح المصري المعاصر»، ليلتحق بالسلك الأكاديمي لتدريس الأدب في الجامعات المصرية، حتى وصل إلى منصب رئيس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم جامعة المنيا، وتم انتدابه في المركز القومي للمسرح وفي عدة جامعات عربية.

تخصص إسماعيل في الأدب العربي الحديث، وخصوصًا في فرع المسرح، وبدأ في نشر مُؤلَّفاته التي تتناول المسرح العربي بدايةً من عام ١٩٩٦م، ليستمر إلى الآن في الكتابة المُكثَّفة ما بين الكتب العِلمية المطبوعة والكتب النقدية والتوثيقية والمقالات المنفصلة التي تتناول جميعَ أوجه المسرح في الفترات الزمنية المتعاقِبة منذ نشأته، مرورًا بالأجيال المسرحية الرائدة وحتى العصر الحديث، بالإضافة إلى المسارح التي أثَّرتْ في المسرح العربي وأثَّر فيها. وقد اهتمَّ إسماعيل بشكل خاص بأن يُفرِد الكتبَ في المواضيع المَنسِيَّة من ذاكرة المسرح العربي، التي لم يَستَفِضْ فيها الكثير من المؤلِّفين ونقاد المسرح؛ فقد تناوَل في أبحاثه المسرحَ في القرن التاسع عشر، ونفض الغبارَ عن نصوصٍ مَسرحيةٍ نادرة صَعُب على الباحثين وعشَّاق المسرح الوصول إليها.

كما يتكرر حلول الدكتور «سيد علي إسماعيل» عضوًا بارزًا بالعديد من اللجان التحكيمية المسرحية والدراسات العليا، وبصفة رسمية في المهرجانات المسرحية العربية، ولجان تطوير التعليم الأكاديمي، وضيفًا في العديد من البرامج الثقافية والأدبية التلفزيونية والإذاعية، ومُحاضِرًا في الدورات التدريبية والندوات التثقيفية بمعارض الكتاب والمراكز الثقافية، وقد حصل على العديد من دروع التكريم وشهادات التقدير من مؤسسات ثقافية وأكاديمية عربية.

وهو يجمع في كتاباته بين استخدامات الأساليب العلمية في التحليل والرصد والتدقيق، بالإضافة إلى الأسلوب المُبسَّط ليصل القارئ إلى المعلومة بسهولة ويُسْر، كما أنه يؤمن بالعمل الجماعي كطريقةٍ لتدريس الأدب، ويحرص على استخدام الوسائل الحديثة في التعليم.


Comments

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أثر التراث العربي في المسرح المصري المعاصر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

TOP