بسام فرج سيرة الاحتجاج

عنوان الكتاب بسام فرج سيرة الاحتجاج
المؤلف موسى الخميسي
الناشر دار المدي للنشر
البلد العراق
تاريخ النشر 2018
عدد الصفحات 360

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

Description Books


«بسّام فرج: سيرة الاحتجاج» (دار المدى) هو عنوان كتاب قدّمه موسى الخميسي عن الفنان الكاريكاتوري العراقي بسام فرج، الذي وصفه في مقدمة كتابه بأنه فنان ماهر في رفع الأقنعة عن وجوه كثر من السياسيين وعوراتهم، وقادر على التقاط تفاصيل الواقع بعينٍ ثاقبة، فاستطاع أن يحمل إلى الناس، عبر حسّ فكاهي حذق، حقيقة الواقع اللامعقول الذي يعيشون فيه.

وعن بسام فرج، الذي عمل في صحف ودوريات عراقية وعربية وشارك في معارض عالمية، كتب فخري كريم كلمة بعنوان «خلاق لغةِ الخطوطِ وانحناءاتِ البوح»، يقول فيها: «حين كان بسّام فرج قريباً، على مبعدة خطوات مني، كانت الهواجس الأمنية، وأنا في حالة مطاردة، في ستينات القرن الماضي، تمنعني من التحول إليه في مقهى المُقعدين، وهو يستغرق في مناقشات ذلك الزمن التي كانت تطغى عليها وجودية سارتر وكولن ولسن وتمرّدات هيبييِّ حي سوهو، لكنّ انشغالات روّاد المقهى كانت محاولات مهمومة بالبحـــث عن بدائل قيمية، لتجاوز سقوط الأمل والمرتجى الذي ارتبط بالأحلام الكبيرة التي ظــلت تستنهض الملايين عبر عقود، وتمدّ المبدعين العراقيين بالأفكار برهافة خلاقة، وتستحثهّم للتعبير عن ذلك الأمل والتشوّف، قصائدَ ورسومات وقصص وروايات، ونماذج تشكل مصادرَ للنهوض والتوثبّ والعبور إلى المستقبل الحُلم «جنةّ لله على الأرض».

كان انكسار الحلم في ٨ شباط (فبراير) ١٩٦٣ همّاً مؤرِّقاً، واستباحة للكرامة الإنسانية، وتسقيط للإرادة. كان المثقفون على اختلاف ميادين إبداعهم هدف ووسيلة لإشاعة الخراب والتشوّه في المجتمع وانتزاع ذاكرة الأمل من وجدانه.

وصف قصير

خَلُّاق لغةِ الخطوطِ وانحناءاتِ البوح.. حين كان بسّام فرج قريبا،ً على مبعدة خطوات منيّ، كانت الهواجس الأمنية، وأنا في حالة مطاردة ، في ستينيات القرن الماضي، تمنعني من التحول إليه في مقهى المُعقدّين، وهو يستغرق في مناقشات ذلك الزمن التي كانت تطغى عليها وجوديةّ سارتر وكولن ولسن وتمرّدات هيبيي حي سوهو، لكنّ انشغالات روّاد المقهى كانت محاولات مهمومة بالبحث عن بدائل قيمية، لتجاوزسقوط الأمل والمرتجى الذي ارتبط بالأحلام الكبيرة التي ظلت تستنهض الملايين عبر عقود، وتمدّ المبدعين العراقيين بالأفكار برهافة خلّاقة، وتستحثهّم للتعبير عن ذلك الأمل والتشوّف، قصائدَ ورسوماتٍ وقصص ا ورواياتٍ ، ونماذج تشكل مصادرَ للنهوض والتوثبّ والعبور إلى المستقبل الحُلم “جنةّ لله على الأرض”.
كان انكسار الحلم في ٨ شباط ١٩٦٣ همّ ا مؤرِّقا،ً واستباحة للكرامة الإنسانية، وتسقيط ا للإرادة . كان المثقفون على اختلاف ميادين إبداعهم هدف ا ووسيلة لإشاعة الخراب والتشوّه في المجتمع وانتزاع ذاكرة الأمل من وجدانه. وتلك كانت اللحظة الفارقة التي طبَعت تاريخ العراق، وفكّكت مكامن قوّته ومصادرها، واستدرجته حتى الآن، وإلى أن تكتمل دورة الخراب والانحطاط وتحين لحظة الانبعاث من جديد .. تكوّرت أقدارنا وتنمّلت منابع قوّتنا وعنفواننا وتكررت كبواتنا، وفي مسارات واحدة منها ، أوائل سبعينيات القرن الماضي، كان بسّام فرج يبحث عن ذاته ، في محاولٍات متفوقة لاختراق عيون الأطفال وملامسة شغاف قلوبهم للتسللّ إلى ذاكرتهم وهي في طور التكوين، ولم تكن المحاولات وهي تجد تعبيرها في رسوم تغطيّ مساحة من القصص والحكايات للأطفال، بلا حساسياّتٍ تنفذ إليها عيون عسس نظام البعث. لكنّ الفنان كَبرُ على محاورة الأطفال، ومن دون أن يهجرها، انتقل إلى حوار الكبار، فكانت فرصته ليكتشف مساحة مضيئة لامعة له في عالم الكاركتير، وهو عالمٌ “ خَدّاعٌ “ يوهم كما لونه “سَهلٌ غير ممتنعٍ “ على كلّ مَن يريد، طفلا كان أم كبير ا تمتنع عليه طاقة الرسم ..
إنها في نهاية المطاف مجرّد خطوطٍ ورسوم وتقاطيع لا تخضع لمعايير الرسم الأكاديميةّ وفنونها .. ولأنها لغة الخطوط وانحناءات البوح التي تتسلل بذكاء وتستعصي على رصد الرقابة وعيون الرقابة، تشكّلت لغة بسّام فرج بكلّ قوّتها ودلالاتها وطاقة الإبداع والخلق المبتكر فيها من قيمه الفكرية والإنسانية وانتمائه اليها.
ورغم وجوده الجسدي على بعد آلاف الكيلومترات عن وطنه، يلتقط كلّ يوم أبرز ما في المشهد العراقي ويطوّعه لريشته لتتخّذ لها أعمق معنىً ودلالة، وأوضح تجلٍّ عن اللوعة العراقية ومكنوناتها ومرتجاها في الآمال المبدّدة. كلّ صباح أتصفح الزاوية العليا في أخيرة “المدى”، لألتقط ما فاتني من المشهد العراقي بريشة ولغة بسّام فرج، فأستعيد ذكرى أبوسعيد وأبو گاطع ومؤيد نعمة .. فخري كريم

Comments

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “بسام فرج سيرة الاحتجاج”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

TOP