دمشق.. رواية

عنوان الكتاب رواية دمشق
المؤلف كريستوس تسيولكاس
الناشر منشورات أتلانتيك
البلد بريطانيا
تاريخ النشر 2019
عدد الصفحات 440

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

العرض

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: enEnglish (الإنجليزية)

يتخيل الروائي الأسترالي كريستوس تسيولكاس في روايته “دمشق” Damascus (432 صفحة، منشورات أتلانتيك، 16.99 يورو) حقيقة الإنسان بالكامل وراء السرد الكتابي الذي شكل الحضارة الغربية، وهو يستحضر عالمًا مرتبطًا بالاستياء المناهض للإمبريالية، والوحشية المستمرة، والعنف ضد المرأة.

في المقام الأول، كتاب تسيولكاس محاولة لفهم شخصية القديس بولس، اليهودي المتدين ومضطهد المسيحيين الذي تحول بعد لقاء مزعوم مع المسيح على طريق دمشق، ليكرس حياته لنشر تعاليم المسيحية في الإمبراطورية الرومانية.

من مسار إلى مسار

أرسى لقاء بولس الرسول مع المسيح قاعدة أساسية للتحول من مسار إلى مسار، من ضفة إلى ضفة. فالمضطهِد أصبح مضطهَدًا في تحول فكري جسدي وروحي.

هذا الحدث شكّل، بحسب الرواية، اللحظة المؤسسة لتجربة بولس الوجودية ولفكره اللاّهوتي، كما شكّل له إلتزامًا رسوليًا، لكنه لم يشر إلى هذا الحدث إلاّ مرةً واحدة في رسالته إلى أهل غلاطية فيما كان مشكوكًا به في رسالته كما في انتمائه إلى الرسل.

لم يكن ممكنًا لبولس أن يجد راحة ما دام يوجد مسيحي مستريح. وإذ علم أن المسيحيين في دمشق في سلام، انقض عليهم كالوحش المفترس، لعله يفقدهم سلامهم وراحتهم. وفي أحلك لحظات شره، أشرق نور المسيح عليه ليفضحه أمام نفسه، ويسأله معاتبًا: “لماذا تضطهدني؟”.

صياغة الحقيقة

على طريق دمشق، اكتشف بولس (أو شاول، اسمه اليهودي المستخدم في دمشق) أنه مَدين بالكامل لنعمة الله، وهذا بدَّل مرتكزاته وتأكيداته السابقة.

يهتم تسيولكاس ببولس الرسول، وينبع ذلك من اهتمامه ككاتب مبدع يقوم بتحرير وإعادة صياغة الحقيقة من أجل التأثير الأدبي. في مشهد الرجم الذي يفتتح فيه الرواية، تنظر المرأة المحكوم عليها في عيون شاول وتقول: “إذا كنت بلا خطيئة، فألقي حجرك”. وبعد تخلصه من الشهوة والنفاق، يطارد شاول بعد ذلك العبارة التي، بالطبع، ستظهر مرة أخرى على أنها كلمات يسوع في العهد الجديد.

افتراضات خيالية

يقفز التسلسل الزمني للرواية ذهابًا وإيابًا عبر عقود، بالتناوب بين المشاهد في حياة شاول وشخصيات أخرى (بعضها تاريخي، وبعضها تم اختراعه) في فجر المسيحية. ويتم تجميع الرواية في نصفها الأخير كقصة لمسارين متباينين كان من الممكن أن يتخذهما الدين المسيحي.

من افتراضات تسيولكاس الخيالية افتراض أن يسوع كان له توأم؛ أي الرسول توما، ويُدعى أيضًا يهوذا توما ديديموس، وهو واحد من رسل المسيح الإثني عشر وورد ذكره في قائمة أسماء الرسل في الأناجيل الإزائية، كما أنه مؤلف إنجيل ملفق اكتشف في نجع حمادي في مصر في عام 1945.

بينما أعلن شاول أن العقيدة تنص على أن المسيح قام من جديد وسيعود قريبًا ليخلص “هذا العالم الساقط والوحشي”، إلا أن توما يشير إلى أن تعاليم يسوع الحقيقي كانت تتحدث عن أن المملكة موجودة بالفعل، وإنها موجودة بين المؤمنين برسالة يسوع عن الحب والمحبة.

المصدر: إيلاف

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: enEnglish (الإنجليزية)

TOP