زيادة العمر

عنوان الكتاب زيادة العمر
المؤلف Anne-Marie GUILLEMARD, Elena MASCOVA
الناشر  La Découverte
البلد فرنسا
تاريخ النشر ديسمبر 2017
عدد الصفحات 414

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

Description Books

This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية)


زيادة العمر

التحديات والسياسيات

تشير الدراسات الحديثة عن السكان أن العالم يشهد الآن ظاهرة لم يعهدها من قبل، وهي بقاء عدد أكبر من سكان العالم حاليا حتى سن متقدم بعد الإحالة إلى التقاعد (60 عاما)، لترتفع بذلك نسب مجتمعات الشيوخ إلى إجمالي السكان في العالم أجمع. فعلى مدى التاريخ الإنساني كله كانت نسبة صغار السن أكبر من نسبة كبار السن في كافة المجتمعات السكانية في العالم، إلا أن ظاهرة شيخوخة السكان تقلب هذه الاتجاهات التي عاشها العالم فيما سبق، لدرجة أن الأمم المتحدة تتوقع أن تتجاوز أعداد الشيوخ من السكان في عام 2050 أعداد الشباب في العالم لأول مرة في التاريخ، وبالتالي يتشوه شكل الهرم السكاني في العالم، حيث تصبح قاعدته أقل من قمته، وهي ظاهرة في منتهى الخطورة. غير أن انتشار ظاهرة الشيخوخة دفع بعلماء السكان نحو تطوير مقاييس أكثر مناسبة للظاهرة، وبدلا من الحديث عن معدلات الإعالة، قام العلماء بتطور مقياس “معدل الدعم” كأساس أكثر مناسبة لظاهرة انتشار الشيخوخة، ويحسب معدل الدعم من خلال قسمة عدد الشيوخ على عدد العمال، وهو ما يعكس عدد العمال لكل متقاعد، ومع تزايد أعداد الشيوخ يميل هذا المعدل نحو التراجع، والعكس صحيح.

وتشير الدراسات إلى أن هناك قوتين وراء تصاعد ظاهرة الشيخوخة في العالم، الأولى هي تراجع مستويات الخصوبة، حيث تميل الأسر في جميع دول العالم حاليا إلى تفضيل إنجاب عدد أقل من الأطفال، وهو ما يقلل من نسبة السكان صغيري السن إلى إجمالي السكان، فقبل الستينيات من القرن الماضي كانت معدلات النمو السكاني في جميع دول العالم تقريبا تفوق نسبة 2.1 في المائة، وهي الحد الأدنى من معدل النمو السكاني اللازم لثبات أعداد السكان على حالهم، أو ما يطلق عليه معدل النمو الإحلالي. اليوم معدلات النمو السكاني في الكثير من دول العالم المتقدم أقل من هذا المعدل، على سبيل المثال 1.4 في المائة في إيطاليا وإسبانيا، و1.3 في المائة في ألمانيا واليابان، وهو ما يعني تراجع أعداد السكان في تلك الدول. اليوم أيضا تنخفض معدلات الخصوبة بصورة واضحة في الدول الناشئة والنامية إلى معدلات قريبة من معدلات الإحلال.

القوة الثانية وراء هذه الظاهرة هي ارتفاع متوسط توقع العمر للسكان، حيث أصبح الناس يعيشون اليوم بصورة أكبر ولأعمار أطول، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكان كبار السن. فقد ارتفع توقع العمر للإنسان خلال الـ 60 عاما السابقة بصورة أكبر مما تحقق للإنسان خلال الستة آلاف عاما السابقة. فمتوسط العمر المتوقع للفرد في الدول المتقدمة يدور حاليا حول 80 عاما، ولم تتوقف هذه الظاهرة عند الدول المتقدمة، وإنما أخذت أيضا تنتشر في الدول الناشئة، على سبيل المثال ارتفع متوسط العمر المتوقع للفرد في الصين من 41 عاما في عام 1950 إلى 73 عاما اليوم، ومن 51 عاما في عام 1950 إلى 76 عاما في البرازيل، ومن 48 عاما إلى 79 عاما في كوريا الجنوبية على التوالي، كما انتقلت هذه الظاهرة أيضا إلى الدول النامية، وإن كان ذلك بصورة أقل نسبيا.

النمو السكاني ومتطلبات التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي

 


This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية)

Comments

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “زيادة العمر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

TOP