سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة: الحالة المغربية أنموذجًا

عنوان الكتاب سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة: الحالة المغربية أنموذجًا
المؤلف محمد البقالي
الناشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
البلد الدوحة
تاريخ النشر 2019
عدد الصفحات 303

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

Description Books


يمثل كتاب محمد البقالي سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة: الحالة المغربية أنموذجًا، الصادر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، دراسة سوسيولوجية للصحافيين المغاربة تحاول الإجابة عن أسئلة عدة: من هم الصحافيون المغاربة؟ ما السياق التنظيمي والمؤسسي لعملهم؟ ما القيم التي يدافعون عنها على المستويين المهني والذاتي ربطًا بالمتغيرات السوسيولوجية؟ ما الأبعاد الرئيسة المشكلة لهويتهم؟ يعتمد البقالي في تناوله هذه الأسئلة أربع مقاربات سوسيولوجية: مقاربة الهوية والمقاربة المؤسساتية ومقاربة القيم المهنية ومقاربة القيم الشخصية.

يتألف الكتاب (303 صفحات بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) من 14 فصلًا. في الفصل الأول، سوسيولوجيا الإعلام: النشأة والتطوّر، يتناول البقالي آباء الإعلام ومؤسّسيه، والمجال البحثي لسوسيولوجيا الإعلام التي لا يمكن الحديث عنها بمعزل عن وسائل الإعلام الجماهيري؛ “فهي مسوّغ ولادتها ومبرّر تطوّرها. وعليه، فإن التفكيك النظري لبُنية وسائل الإعلام يفيد في تحديد المجال البحثي لهذا التخصّص.

يقول البقالي إن تطوّر الممارسة المهنية للصحافة المغربية لم يرافقه تراكم على مستوى البحث العلمي؛ فالمهنة أرست تقاليدها ورسمت حدود ممارساتها من دون أن تخضع هذه التقاليد للمساءلة العلمية أو التأطير الأكاديمي. فقد اعتُبرت الصحافة آليةً من آليات الصراع وأداة من أدوات الإخضاع، فلم يُنظَر إليها موضوعًا للبحث العلمي إلا متأخّرًا.

يحاول البقالي الإجابة عن سؤال: من هو الصحافي المغربي؟ معتمدًا على المعطيات الديموغرافية والمعطيات المهنية.

يعالج المؤلف التنشئة الاجتماعية داخل المؤسّسة الصحافية، وتوافق قِيَم الصحافيين وخط مؤسّساتهم التحريري وتناقضها، والرقابة الاجتماعية بوصفها قوّة إكراه في المؤسّسة الصحافية.ط

يبحث البقالي في سوق الإعلانات، وتحولها إلى جهة رسمية لإضفاء الشرعية على الصيغة التحريرية، والإغراءات الموجّهة إلى الصحافيين بوصفها شكلًا من اشكال الإخضاع الناعم، والضمير المهني في مواجهة سلطة الإكراه والإغراء.

يستكشف البقالي الالتزام الهشّ بأخلاقيات مهنة الصحافة والرضا الوظيفي فيها، فعلاقة الصحافيين بمؤسّساتهم وبمحيطهم المهني تتّسم بالقلق والتوتر منذ لحظة الانتماء إلى المؤسّسة حتى استقالته منها في لحظة تعارض بين قِيَمه الخاصة وقِيَم المؤسّسة؛ فالصحافي يكتشف أن المؤسّسة الإعلامية التي يلتحق بها لا تعتبر نفسها معنية بقِيَمِه الخاصة بقدر ما هي معنية بالتزامه بقِيَمِها المؤسّسية والمهنية والسياسية، فتحرص على أن تخضعه منذ انتمائه إليها لتنشئة اجتماعية مستمرة.

يبحث البقالي في الانتماء السياسي من منظور مسافة الأمان المهني بين الصحافي والسياسة، وفي ثقافة الصمت في انتماء الصحافيين الفكري، دارسًا انتماء الصحافيين القِيَمي السياسي والفكري ضمن أربعة عناصر كبرى، هي: الانتماء الحزبي؛ الانتماء الفكري؛ تطبيقات هذه الانتماءات عندما يتعلّق الأمر بقضايا خلافية، كما هي الحال بالنسبة إلى الموقف من العلاقة بين الدِّين والدولة؛ الموقف من مرجعيات التشريع.

يدلنا المؤلف إلى هوية تبحث عن “هوية”، ويبحث في أبعاد الهوية عند الصحافيين ومكوّناتها. فثمة ثمة ثلاثة أبعاد رئيسة تمثّل الدوائر الكبرى لانتماء الصحافيين الهوياتي: البُعد الديني والبُعد الوطني (القُطْري) والبُعد الكوني. وتصنيفهم ذواتَهم هنا يُحيل إلى إحساسهم بالانتماء إلى أمّة قوامها الدِّين أو الحدود الوطنية أو الانتماء الجغرافي أو الانتماء الكوني.

يبحث المؤلف في التحوّلات الاجتماعية الحاصلة بين الفردانية والتضامن، وفي مخاوف التحوّل وهواجسه. وبحسبه، إن التحوّلات التي عرفها المجتمع على مستوى بنيته القِيَمية لم تمسّ تماسكه الاجتماعي حتى الآن؛ “فقِيَم الفردانية التي حققت اختراقات على المستوى الفكري في ما يتعلّق باستقلالية قرار الفرد وقِيَمِه عن الجماعة، لم يصل أثرها إلى المستوى السلوكي الذي يمسّ النسيج الاجتماعي والأسري. ولذلك، لاحظنا أن هناك قناعة جماعية بقيمة التضامن على المستوى الاجتماعي.

عن المؤلف:

محمد البقالي

صحافي مغربي مقيم في باريس. حاصل على دكتوراه في علم الاجتماع/الرباط. خريج المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط. كاتب ومحاضر متخصص في علم الاجتماع الإعلامي. عمل صحافيًا في بلدان كثيرة منها: المغرب وفرنسا واليونان وقطر والسودان وجنوب السودان والسنغال وتونس وليبيا.


Comments

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة: الحالة المغربية أنموذجًا”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

TOP