سايكس بيكو – بلفور: ما وراء الخرائط

عنوان الكتاب سايكس بيكو – بلفور: ما وراء الخرائط
المؤلف فواز طرابلسي
الناشر رياض الريس
البلد بيروت
تاريخ النشر 2019
عدد الصفحات 366

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

العرض

يروي الكاتب والمؤرّخ اللبنانيّ فواز طرابلسي في كتابه سايكس – بيكو – بلفور: ما وراء الخرائط الصادر عن دار رياض الريس للكتب والنشر، 2019 قصة عقد من الزمن خلال الحرب العالمية الأولى تم فيه إنتاج الشرق العربي الحديث ابتداء بالعام 1920، العام الذي أسماه عرب ذلك الزمان «عام النكبة» كما يقول طرابلسي.
تعمل هذه الدراسة على إعادة تركيب المسار التاريخي لتقسيم الشرق بالنظر في ما وراء الخرائط؛ وذلك بدراسة لحظة تاريخية لا تتجاوز العقد من الزمن تقرر خلالها مصير المشرق العربي على خلفية الحرب العالمية الأولى
وترجع أهمية دراسة خرائط تقسيم المشرق العربي إلى استيلاء اتفاقية سايكس- پيكو وخريطتها (ومعها تعهد مكاماهون وإعلان بلفور) على مدارك أغلب الباحثين عن الفترة التأسيسية للمشرق العربي. أما عن إعلان بلفور، فيعتبر النص الذي أنتج دولة إسرائيل قبل أن يعود بدوره ليشكل عنصرًا فعالًا في تقسيم المشرق العربي. وقد قال عنها الكاتب: «إن أدهى ما في هذا كله حضور سايكس-پيكو الفاعل في الثقافة السياسية الشفوية والإعلامية لبلادنا. فقد دخلت سايكس-پيكو وأخواتها حومة الخرافة والأسطورة وبات لها صلابة المعتقدات الإيمانية الراسخة. فليس من المستغرب كثيرًا أن الموضوع لا يحظى إلا بقلة قليلة جدًا من الدراسات العربية أو من أبحاث من إنتاج كتاب عرب».
يدرس فواز طرابلسي لحظة تاريخية لا تتجاوز العقد من الزمن، تقرّر خلالها مصير المشرق العربيّ في غمرة الصراع على خلفية الحرب العالمية الأولى
اتفاقية سايكس – بيكو هي المشجب الذي تُعلّق عليه الأخطاء والسلوكيات ليجري تحميلها للغير، أو بناءها للمجهول. وهي ربّما في وظيفتها الأخطر، عملية تنصّل استثنائية من المسؤولية، تُبرّئ الذات وتُبيّض صفحة الحكّام خصوصًا. فهم تارةً مخدوعون، وتارةً ضحايا مؤامرات ومشاريع.
هكذا يُخبرنا لكاتب في بداية كتابه ومن هنا ينطلق أيضًا، مدفوعًا بتزامن حلول مئوية هذه الاتفاقية مع قيام الخلافة الإسلامية في سوريا والعراق، بما هي كسر لحدودها، أي الاتفاقية. ومن المعروف أنّ هذا الأمر أطلق سيولًا من التحليلات والتأويلات والتفسيرات والتوقّعات، تكاد تجمع على نهاية هذه الاتفاقية، وتُحمّلها تخريب المنطقة، وتتوقّع لها بداية رسم خرائط جديدة.

محمد سيد بركة

TOP