سيروتونين- رواية

عنوان الكتاب سيروتونين- رواية
المؤلف ميشال وليبيك
الناشر منشورات فلاماريون
البلد فرنسا
تاريخ النشر 2019
عدد الصفحات 352

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

Description Books

This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية)


من يقرأ “سيروتونين” لميشال ويلبيك يظنه هو المحرّض الأول على احتجاجات ذوي السترات الصفراء، فهذه رواية رؤيوية، تعزز ما يقال عن “مؤثر ويلبيك”.

كل بضع سنوات، يُعمل ميشال وليبيك مبضعه في فرنسا. مؤلم ما يفعله، وصادم في أحيان كثيرة، ويسبب الضجيج. فروايته السابقة “استسلام”، التي تدور أحداثها على خلفية انتخاب رئيس مسلم في فرنسا، استثمرت مخاوف فرنسية دفينة. صادف نشرها في عام 2015 مع وقوع الهجمات الإرهابية على مجلة شارلي إيبدو في باريس.

الآن، اعتُبرت رواية ويليبيك الجديدة “سيروتونين” Sérotonine (المؤلف من 352 صفحة، منشورات فلاماريون، 22 يورو) في فرنسا رواية رؤيوية، لأنها تبدو كأنها توقعت الاحتجاجات الحالية في شوراع المدن الفرنسية ضد الرئيس إيمانويل ماكرون بقيادة ذوي السترات الصفراء.

لا شيء في فرنسا يضاهي صدور رواية جديدة لميشال وليبيك. ما زال هذا الطفل المشاكس للمشهد الأدبي الفرنسي في سن الثانية والستين يرفض إجراء مقابلات معه أو الظهور في ندوات.

مع ذلك، تصبح كل رواية من رواياته حدثًا إعلاميًا، ويزيّن وجهه المتعَب أغلفة المجلات، فيما تتحدث صحيفة لوموند عمّا تسميه “مؤثر وليبيك”. ومنذ صدور “سيروتونين” في 4 يناير، بلغت مبيعاتها 800 ألف نسخة في العالم الناطق بالفرنسية.

يعود جانب من هذا الانسحار بالكاتب إلى مظهر ويليبك غير المهندم، المدخن بشراهة، الذي يجسد مللًا منحطًا من الحياة يلقى إعجاب الفرنسيين، لكنه مع ذلك يثير نفورهم. وبميل وليبيك إلى الاستفزاز ومقته الصوابية السياسية، فانه هاجم الإسلام، ويرى أن دونالد ترمب “من أفضل الرؤساء الأميركيين”.

يقول بعض النقاد إن وراء هذه العدمية تكمن آلة حسنة التزييت لترويج نفسه وتسويقها، لا سيما أن ويليبك يقول عن نفسه: “ويليبك أفضل كاتب على قيد الحياة في العالم الآن”.

تشكل قدرة ويليبك الاستثنائية على رصد التحولات في المجتمع الفرنسي جزءًا من جاذبيته، بحسب مجلة “إكونوميست” في مراجعتها روايته السابعة، التي بطلها فلوران-كلود لابروست، مهندس زراعي، وظيفته كتابة تقارير اقتصادية، يجد أن اسمه مثير للسخرية، وحياته مصدر خيبة وندم.

في النهاية، يقرر لابروست أن يختفي، بعدما توصل تشخيص حالته إلى أنه إنسان يحتضر من شدة الكرب، ويُوصف له دواء مضاد للكآبة، يحفز إنتاج هورمون سيروتونين، لكنه يكبح الرغبة الجنسية أيضًا.

يعود لابروست إلى النورماندي، حيث عمل سابقًا، لترويج أنواع من الجبنة المحلية. هناك، يكتشف معاناة المزارعين المحليين. تجري دراما الرواية المركزية والمصيرية على تقاطع طريق سريع، حيث تتصدى شرطة مكافحة الشغب لمجموعة من المزارعين المسلحين، الذين قطعوا الطريق بمركبات زراعية مشتعلة، مع تصوير المواجهة، وعرضها على قناة إخبارية.

تلاحظ “إكونوميست” أن وجه الشبه مع احتجاجات ذوي السترات الصفراء ليس دقيقًا، لأن المتظاهرين في رواية ويليبك مزارعون، وليسوا موظفين أو عمّالًا، واحتجاجهم موجّه ضد السياسة الزراعية للاتحاد الأوروبي في تحديد حصص إنتاج الحليب، وليس ماكرون الذي يستهدفه ذوو السترات الصفراء باحتجاجاتهم.

لكن الإحساس بالإهمال وأجواء الفوضى والعنف إحساس مألوف على نحو غريب، وكذلك رد فعل السياسيين الذين يتفقون على ضرورة تفهم النقمة والغضب.


This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية)

Comments

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “سيروتونين- رواية”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

TOP