النظام السياسي لمجتمعات متغيِّرة

عنوان الكتاب النظام السياسي لمجتمعات متغيِّرة
المؤلف صموئيل هانتنغتون
الناشر دار الساقي
البلد لبنان
تاريخ النشر 2015
عدد الصفحات 312

أشتري الكتاب حمل الكتاب

Description Books

This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية)


النظام السياسي لمجتمعات متغيِّرة

تمت الترجمة من خلال دار الساقي

عن دار السّاقي في بيروت، صدرت، مؤخّراً، الطبعة الثانية لكتاب “النظام السياسي لمجتمعاتٍ متغيِّرة”، وهو من أعمال الكاتب والباحث الأميركي الراحل، صموئيل هانتنغتون (1927 – 2008)، وهذا الكتاب ترجمته إلى العربيّة سمية عبود، (وصدرت طبعته الأولى في العام 1993)، وهو كتابٌ مرجعيّ في الفكر السياسي الحديث.
تنهض تحليليّة هذا الكتاب على القاعدة التالية: “إنّ التفاعل بين النظام السياسي والنظام الاجتماعي، هو تفاعل ديناميّ وديالكتيكي: ففي البداية، يلعب الثاني، الدور الرئيس في تشكيل الأول، وفيما بعد، يلعب الأول، الدور الأكثر أهميّة، في إحداث الثاني”. وهذا الكتاب يعالج “موضوع التغيّرات، في النُّظم والمؤسّسات السياسيّة”، عبر الأقسام التالية، بفصولها الأربعة عشر. ويتمحور القسم الأوّل حول: “النظام السياسي والانحلال السياسي”؛ ويدور القسم الثاني حول: “التّغيير السياسيّ في الأنظمة التقليديّة”، والقسم الثالث يتناول “البريتوريّة (وهي التي تعني المجتمع المسيّس ونظامه السياسي)، والانحلال السياسي”.
يفترض هانتنغتون ان التغيرات التي تحدث في النظم والمؤسسات السياسية، انما تحدث بسبب الاضطرابات الناشئة، داخل النظام السياسي والاجتماعي.
ويشير هانتنغتون في حديثه عن المؤسسات السياسية والمصالح العامة، إلى أن للمؤسسات السياسية، أبعاداً أخلاقية، كما أن لها أبعاداً بنيوية. فالمجتمع ذو المؤسسات السياسية الضعيفة، يفتقد القُدرة على كبح الإفراط في الرغبات الشخصية، والأنانية الضيّقة. ومن دون مؤسسات سياسية قوية، لا يمتلك المجتمع الوسائل الكافية، لتحديد ولتحقيق مصالحه المشتركة، والقدرة على إيجاد مؤسسات سياسية هي القدرة على خلق مصالح عامة، والمجتمع الذي يضم تنظيمات حاكمة وإجراءات ذات مستوى عال من المؤسساتية، يكون أكثر قدرة على توضيح مصالحه العامة وتحقيقها. ويؤكد هانتنغتون، هنا، على أن وجود مؤسسات سياسية (كرئاسة الجمهورية أو اللجنة المركزية)، قادرة على بلورة المصالح العامة، هو ما يُميّز، سياسياً، المجتمعات المتطوّرة، عن تلك المتخلّفة، كما أنه يميّز بين التجمعات الاخلاقية والمجتمعات اللاأخلاقية. فالحكم الذي يتدنى مستواه المؤسساتي، لا يكون مجرد حُكم ضعيف، بل هو حكم رديء، ذلك أن الفارق الحاسم برأي هانتنغتون بين مجتمع متطوّر سياسياً، ومجتمع متخلّف، يكمن في عدد وحجم وفعالية تنظيماته.

فالدولة الحديثة تتميز عن الدولة التقليدية، أكثر ما تتميّز، بالمدى الموسّع لمشاركة الناس في السياسة، وتأثّرهم بها، عبر وحدات سياسية واسعة النطاق.
صموئيل هنتنغتون كما ويوضح الباحث أن من النتائج المهمة للعصرنة، تلك الهوّة التي تُنشئها (العصرنة) بين الريف والمدينة، فهذه الهوة هي بالفعل، ميزة بارزة للمجتمعات التي يحدث فيها تغير اجتماعي واقتصادي وهي مصدر أولي لانعدام الاستقرار السياسي في هذه المجتمعات، وإحدى العقبات المهمة، أمام الاندماج القومي، إن لم تكن هي العقبة الأبرز في طريقه، وكذلك فإن العصرنة تغير طبيعة المدينة، وتغير التوازن ما بين المدينة والريف، حيث تبدأ الطبقة المتوسطة بالظهور في العمل السياسي، مما يجعل المدينة مصدراً للاضطراب، ولمعارضة النظام السياسي والاجتماعي، الذي لا يزال في هذه الحالة خاضعاً لسيطرة الريف، فتتمكن العناصر المدينية، أخيراً، من إثبات وجودها، ومن الإطاحة بالنخبة الريفية الحاكمة وبذلك تكون نهاية النظام السياسي التقليدي.

وهذا الاختراق المديني يترافق مع العنف عادة وفي هذه الحالة، يصبح الوضع السياسي على درجة عالية من انعدام الاستقرار.

وعلى ما يقرر الكاتب، فإن الأنظمة السياسية، تتمايز بمستويات المؤسساتية السياسية، وبمستويات المشاركة السياسية، فالأنظمة السياسية، ذات المستويات المتدنية من المؤسساتية، والمستويات العالية من المشاركة، تكون فيها القوى الاجتماعية فاعلة بشكل مباشر، في المجال السياسي، باستخدام أساليبها الخاصة ويطلق على هذه الأنظمة السياسية اسم الأنظمة البريتورية.

وعلى العكس والتوضيح للكاتب فإن الأنظمة السياسية، التي ترتفع فيها نسبة المؤسساتية مقابل المشاركة، يمكن أن تُدعى بالأنظمة المدنية.
وفي خوضه في مسألة كيفية تحويل المجتمع البريتوري (المجتمع الذي فيه قوى اجتماعية مسيسة، ويتصف بمستوى متدن من المؤسسات السياسية)، إلى مجتمع الشرعية والسلطة، أي إلى نظام مدني.
إقرأ أيضاً: ريم الجندي بمعرضها الجديد: الضحيّةُ دوماً أجملُ من جلاَّدها
هنا يلحظ هانتنغتون، مشيراً إلى أنه ربما يكون هناك تعميمان (اثنان) حول تحرك المجتمعات من التفكك البريتوري، إلى النظام المدني: الأول، كلما أخذ هذا التطور مساره في عمليتي العصرنة وتوسيع نطاق المشاركة السياسية، تتدنى الكلفة التي يفرضها على المجتمع.

وعلى العكس (فإن) مع ازدياد تعقيد المجتمع، تزداد صعوبة إنشاء مؤسسات سياسية اندماجية فيه. والثاني، في كل مرحلة من مراحل توسيع المشاركة السياسية، تكون فرص العمل السياسي المثمر متاحة أمام فئات اجتماعية مختلفة، وزعماء سياسيين ذوي نزعات مختلفة.

النظام السياسي لمجتمعات متغيِّرة

للمزيد من الكتب، أضغط هنا

 

المملكة العربية السعودية والمصلحة القومية الأمريكية

 

العدالة من المنظور الإسلامي

 

 


This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية)

Comments

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “النظام السياسي لمجتمعات متغيِّرة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

TOP