المواجهة الكبرى: كيف يُعاد تشكيل العالم في 2026؟”

 

أهلاً بكم في عصر الحسم. نحن نعيش في لحظة تاريخية يصفها المفكرون بـ ‘موت القوى القديمة’ وولادة نظام عالمي جديد. هل يسقط الغرب فعلاً كما يتنبأ (إيمانويل تود)؟ أم أننا على أعتاب ازدهار أمريكي غير مسبوق؟ من خفايا السياسة في مصر، إلى صراعات شركات الأدوية العملاقة، ومن فلسفة ‘الإنسان الآلي’ إلى أسرار الدماغ البشري.. اليوم نستعرض 10 كتب ترسم خارطة المستقبل. استعدوا، فالحقيقة أعقد مما تبدو”.

السياسة والقوى العظمى


نبدأ بالملف الأكثر سخونة: “حان .. هذه أمريكا الجديدة” هذا الكتاب الصادر باللغة الإنجليزية عن دار نشر War Room Books الأمريكية ، يوثق فيه ستيفن ك. بانون “أمريكا الجديدة” تحت رؤية دونالد ترامب؛ الرجل الذي سمع صوتاً لم يسمعه غيره، مؤمناً بأن الشجاعة هي المفتاح لإنهاء أزمات الحدود واللوائح المقيدة للشركات

لكن في المقابل، يطل علينا المفكر الفرنسي إيمانويل تود بكتابه الصادم “.. الغربُ على حافة السّقوط!” الذي جاء باللغة الفرنسية عن دار نشر Éditions Gallimard الفرنسية؛ فإيمانويل تود، الذي تنبأ بسقوط الاتحاد السوفيتي، يقول اليوم إن الغرب فقد بوصلته الأخلاقية والدينية وتحول إلى ‘تابع’ في صراع لا يمكنه الانتصار فيه. وبينما يتراجع الغرب، يبرز ‘التنافس الصيني الأمريكي في المنطقة العربية’. الكتاب يشرح كيف تحولت منطقتنا إلى ساحة جيوستراتيجية لتوازن القوى العالمي الجديد، وكيف تسعى الصين لتكون القوة العظمى بحلول 2050.”

 

الاقتصاد والرخاء والوجه المظلم

لكن هل هناك أمل اقتصادي؟ هاري دينت في كتابه “الطفرة العظيمة المقبلة: دليلك للربح الشخصي والتجاري في  الصادر بالإنجليزية عن الدار الأمريكية Hyperion؛ يراهن فيه دينت على ‘نهضة’ أمريكية قادمة، مقدماً نصائح ذهبية للمستثمرين للاستفادة من عصر الرخاء.

غير أن هذا الرخاء غالباً ما تُدمر ثقته الشركات العملاقة. في كتاب “ا!! خبايا شركة جونسون آند جونسون” الصادر عن دار Random House Group الأمريكية، يكشف غاردينر هاريس الوجه الخفي لشركة جونسون آند جونسون في تحقيق استقصائي بدأ بحديث عابر في مطار، لينتهي بكشف ممارسات بيع غير أخلاقية في واحدة من أقدم شركات الأدوية، ليطرح سؤالاً: هل صحتنا مجرد أرقام في ميزانيات الشركات؟”

الدين، المجتمع، والذاكرة

من عالم المال إلى عالم الأفكار يفاجئنا لويس بلين بكتابه “لامارتين.. ناقل الإسلام” الصادر بالفرنسية عن دار نشر Éditions Érick Bonnier ، حيث يعيد لنا بلين اكتشاف الشاعر ‘لامارتين’؛ الذي رأى في الإسلام رسالة تسامح إنسانية، معتبراً نفسه ‘إنساناً قبل أن يكون فرنسياً’.

وبالانتقال إلى الواقع المصري، يقدم ستيفان لاكروا في كتابه “أُء: التاريخ السياسي للسلفية المُعاصرة في مصر” الصادر عن Columbia University Press الأمريكية؛ أطروحة استمرت 10 سنوات لتشريح تاريخ السلفية السياسية؛ من عهد عبد الناصر إلى تصدّر المشهد بعد ثورة 2011. وهنا تلتقي السياسة بالأدب في رواية ‘صلاة القلق’. في قرية ‘المناسي’، يتحول البشر إلى سلاحف بعد انفجار غامض عام 1977، في استعارة عبقرية عن انكسار جيل كامل وصراعه بين أوهام النصر وعبث المصير”.

ما وراء الوعي والآلة


أخيراً، نصل إلى جوهر الوجود. في عالم يسيطر عليه الذكاء الاصطناعي، تضع سونيا بوماد الوصايا العشر للإنسان الآلي .. كيف تصبح شريرا مثاليا كالآخرين” الصادر عن الدار المصرية “نون”؛ وتطرح سونيا سؤالها الأهم في الكتاب هل نتحول إلى آلات بلا مشاعر؟ الكتاب هو ميثاق لحماية عواطفنا ووعينا من الهيمنة التقنية، وربما لحماية الذات من التحول الآلي،

ولكي ننجح في ذلك، يفكك عالم الأعصاب جوزيف ليدو في كتابه “العوالم الأربعة للوجود .. نظرية جديدة عن ماهية الإنسان” الصادر بالإنجليزية عن مطبعة جامعة هارفارد؛ ماهية الوجود وماهيتنا البشرية. نحن لسنا مجرد عقول منفصلة عن أجسادنا، بل كائنات تتطور عبر أربعة مجالات: البيولوجي، العصبي، المعرفي، والواعي. فهم هذه العوالم هو طريقنا الوحيد للتميز عن الآلة”.
خاتمة
عشرة كتب، تأخذنا من صراعات البيت الأبيض ومصانع الأدوية، إلى مجاهير الدماغ البشري وصمت القرى المنسية. نحن لا نقرأ لنعرف الماضي فقط، بل لنحجز مقعداً في المستقبل. أي من هذه الكتب يمثل واقعكم اليوم؟ شاركونا في التعليقات. إلى اللقاء”.

Post tags :

شارك المقالة علي ...

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Email