تعد وولتز كلوير (Wolters Kluwer) واحدة من أضخم وأهم الشركات العالمية المزودة للمعلومات والحلول البرمجية والخدمات المهنية. وبينما تمتلك الشركة جذوراً تاريخية عميقة في قطاع النشر التقليدي بهولندا، إلا أنها تحولت في عام 2025 إلى عملاق تكنولوجي يقود الابتكار في مجالات الصحة، القانون، الضرائب، والمحاسبة.
وولتز كلوير (Wolters Kluwer) – عملاق المعرفة المهنية والحلول الرقمية
تمثل وولتز كلوير في الوقت الراهن العمود الفقري الذي تعتمد عليه المؤسسات الكبرى والمهنيون حول العالم لاتخاذ قرارات حاسمة بناءً على بيانات دقيقة وموثوقة. يقع مقرها الرئيسي في مدينة “ألفن آن دن راين” بهولندا، وتعمل في أكثر من 40 دولة، وتقدم خدماتها لعملاء في أكثر من 180 دولة.
تاريخ النشوء والتحول الاستراتيجي
تأسست الشركة بشكلها الحالي في عام 1987 نتيجة اندماج بين داري النشر الهولنديتين العريقتين “وولتز” و”كلوير”. منذ ذلك الحين، قادت الشركة عملية تحول تاريخي من دار نشر ورقية تطبع الكتب والمجلدات القانونية والطبية، إلى شركة برمجيات وخدمات معلوماتية (SaaS). في عام 2025، أصبحت التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي (AI) تمثل جوهر أعمالها، حيث تساعد الأطباء على تشخيص الأمراض بشكل أدق، والمحامين على تحليل القضايا بسرعة فائقة.
قطاعات العمل الرئيسية
تتوزع قوة وولتز كلوير عبر أربعة قطاعات أساسية:
الصحة (Health): تقدم حلولاً رائدة مثل منصة (UpToDate) التي يستخدمها ملايين الأطباء حول العالم كمرجع إكلينيكي لاتخاذ قرارات العلاج بناءً على أحدث الأدلة العلمية.
الضرائب والمحاسبة (Tax & Accounting): توفر برامج متطورة تساعد الشركات ومكاتب المحاسبة على إدارة الضرائب والامتثال للقوانين المالية المعقدة.
القانون والامتثال (Legal & Regulatory): تقدم قواعد بيانات قانونية ضخمة وأدوات تحليلية تساعد مكاتب المحاماة على فهم التشريعات وتدبير المخاطر القانونية.
حوكمة الشركات والمخاطر (Governance, Risk & Compliance): تخدم المؤسسات المالية والمصرفية لضمان التزامها بالمعايير الرقابية العالمية.
مكانة الشركة في عام 2025
تعتبر وولتز كلوير اليوم نموذجاً عالمياً للشركات التي نجحت في “رقمنة” المعرفة. فهي لا تكتفي بتوفير المعلومات، بل تقدم أدوات تساعد في تحويل هذه المعلومات إلى أفعال ونتائج ملموسة. بفضل استثماراتها الضخمة في البحث والتطوير، تظل الشركة في طليعة الثورة الصناعية الرابعة، مع الالتزام الصارم بمعايير الاستدامة والحوكمة الأخلاقية للبيانات.