صدر حديثًا كتاب “أُفول الأولياء: التاريخ السياسي للسلفية المُعاصرة في مصر”، للباحث الفرنسي ستيفان لاكروا، عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بترجمة مُسلمة الشهّال عن الفرنسية.
في هذا الكتاب، اشتغل الدكتور ستيفان لاكروا، أستاذ السياسة في
معهد العلوم السياسية بباريس ، عشرة أعوام في إعداد هذه الأطروحة الأكاديمية المُهمة، وأجرى مُقابلات مع عشرات الفاعلين في المشهد السلفي المصري.
قسم لاكروا الكتاب إلى ستة فصول استعاد فيها بداية الحركة السلفيّة في مصر وتاريخها من بداية القرن العشرين، مرورًا بمرحلة عبد الناصر، ثم تناول تطوّرها لتصبح “دعوة”، ومدى تأثرها بالمملكة العربيّة السعوديّة، ثم ازدهارها وتمدّدها اللافت في عهد مبارك.
بعدها، انتقل المؤلف وخصص فصولًا تتناول موقف “حزب النور” في مواجهة الإخوان في ثورة يناير 2011، ليصل أخيرًا إلى الفصل الأخير حول السلفية الثورية وخيار الشعبوية.
يبحث الكتاب في مفهوم السلفية، وكيف اكتسبت نفوذًا لتضع نفسها في قلب المعايير الإسلامية السنية؟ ما علاقتها بالسياسة؟ ولماذا يجب بحث تطوراتها وتمييزها عن جماعة الإخوان المسلمين؟
ومما جاء في تقديمه:
يدعونا ستيفان لاكروا إلى كشف الإجابات عن هذه الأسئلة في التاريخ الاجتماعي للسلفية المصرية.
إن الواقع المصري المعقّد، بسبب تنوع التيارات الفكرية المتعارضة والمتنازعة حول أحقية رسم مسار المجتمع وتوجيهه بدءًا من أيام النهضة فالاستعمار الإنكليزي، ثم الحقبة الملكية، وثورة الضباط الأحرار، إلى القومية العربية، والثورة المصرية، وسقوط مبارك، وما تلاها، كلها أسباب دفعت المؤلف إلى القيام بأبحاث ميدانية في مصر التي تُعد من معاقل “الإسلام السني التقليدي”، وإلى تتبع الحركة السلفية والجهات الفاعلة فيها، من أفراد وجماعات، والتحولات التي طرأت عليها، من كونها مجرد أيديولوجية تتبناها أقلية، إلى أهم مؤثر وأهم لاعب مركزي بعد الثورة المصرية عام 2011.