أبو حيان التوحيدي: محنة مثقف عضوي في الثقافة العربية القديمة

أبو حيان التوحيدي: محنة مثقف عضوي في الثقافة العربية القديمة

أبو حيان التوحيدي: محنة مثقف عضوي في الثقافة العربية القديمة

​​​صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب أبو حيان التوحيدي: محنة مثقف عضوي في الثقافة العربية القديمة، دراسة في السياق والخطاب، للمؤلّف محمد همّام، ويقع في 336 صفحة، شاملًا ملخّصًا تنفيذيًا ومقدمة وفصلَين وخاتمة ومراجع وفهرسًا عامًا. يسعى الكتاب لبناء قراءة تفسيرية معمّقة في سيرة المثقف العربي القديم من خلال نموذج أبي حيان التوحيدي، مستعرضًا تفاعله مع محيطه الاجتماعي وتكوينه المعرفي وإنتاجه الثقافي. ولا يقتصر على سرد سيرته، بل يتجاوز ذلك إلى طرح تساؤلات جوهرية عن موقع المثقّف ووظيفته في بنية المجتمع العربي القديم مقارنةً بمثقّف العصر الحديث. ويناقش علاقة التوحيدي بالسلطة والنخبة العلمية، وحدود تفاعله مع الثقافة السائدة، إضافة إلى مقاربته الثقافة الوافدة، ولا سيما اليونانية. ومن خلال هذا التفاعل المركّب، تُقدَّم صورة المثقف بوصفه فاعلًا اجتماعيًا وسياسيًا، لا كائنًا منعزلًا.

التوحيدي بين الأديب والناقد

يفكك الكتاب صورة أبي حيان، متسائلًا: أهو مجرّد أديب ممتع أم ناقد نافذ البصيرة؟ أكان ناقلًا أم صانعًا للمشهد الثقافي؟ أكان صاحب مشروع فكري ونقدي وموقف جريء من مجتمعه؟ هذه الأسئلة تجعل من سيرته مرآة لحياة المثقّف العضوي في الثقافة العربية الكلاسيكية، وتضعه في مركز سؤال الهوية الثقافية والموقف من السلطة والمجتمع. إنه مثقّف القرن الرابع الهجري، وليس كاتبًا يعتكف في برجه، بل هو فاعل في النسيج اليومي، يحمل بلاغته سلاحًا، وصوته مصدر قلق للسلطة.

صوت الرفض وسلطة الكلمة

يُبرز الكتاب التوحيدي بوصفه مثقّفًا حرًّا عضويًا قاوم الإغراءات السلطوية، ورفض أن يكون أداة تزيين لحكم أو واجهة خطابية لرجال الدين. فقد كان مشروعه فعلًا نقديًا يفضح الزيف وينطق باسم المهمّشين، لذلك ذاق مرارات العداء والنكران. وهو في ذلك سبق كثيرين في الاضطلاع بدور المثقّف المنخرط في الشأن العام، على نحوٍ يشبه لاحقًا إميل زولا في مقالته الشهيرة “إني أتّهم”، ومفاهيم مثل “المثقّف العضوي” و”المثقّف الملتزم” عند ميشيل فوكو وإدوارد سعيد … إلخ. كان التوحيدي سابقًا زمانه، لا يفصل بين المعرفة والضمير، ولا يساوم على الكلمة.
الناشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
المؤلف محمد همّام
البلد قطر
تاريخ النشر 24/07/2025
عدد الصفحات 336
الطبعة الأولى
الحجم 22.5*15.5
نبذه تعريفية عن المؤلف ​​​صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب أبو حيان التوحيدي: محنة مثقف عضوي في الثقافة العربية القديمة، دراسة في السياق والخطاب، للمؤلّف محمد همّام، ويقع في 336 صفحة، شاملًا ملخّصًا تنفيذيًا ومقدمة وفصلَين وخاتمة ومراجع وفهرسًا عامًا. يسعى الكتاب لبناء قراءة تفسيرية معمّقة في سيرة المثقف العربي القديم من خلال نموذج أبي حيان التوحيدي، مستعرضًا تفاعله مع محيطه الاجتماعي وتكوينه المعرفي وإنتاجه الثقافي. ولا يقتصر على سرد سيرته، بل يتجاوز ذلك إلى طرح تساؤلات جوهرية عن موقع المثقّف ووظيفته في بنية المجتمع العربي القديم مقارنةً بمثقّف العصر الحديث. ويناقش علاقة التوحيدي بالسلطة والنخبة العلمية، وحدود تفاعله مع الثقافة السائدة، إضافة إلى مقاربته الثقافة الوافدة، ولا سيما اليونانية. ومن خلال هذا التفاعل المركّب، تُقدَّم صورة المثقف بوصفه فاعلًا اجتماعيًا وسياسيًا، لا كائنًا منعزلًا.

التوحيدي بين الأديب والناقد

يفكك الكتاب صورة أبي حيان، متسائلًا: أهو مجرّد أديب ممتع أم ناقد نافذ البصيرة؟ أكان ناقلًا أم صانعًا للمشهد الثقافي؟ أكان صاحب مشروع فكري ونقدي وموقف جريء من مجتمعه؟ هذه الأسئلة تجعل من سيرته مرآة لحياة المثقّف العضوي في الثقافة العربية الكلاسيكية، وتضعه في مركز سؤال الهوية الثقافية والموقف من السلطة والمجتمع. إنه مثقّف القرن الرابع الهجري، وليس كاتبًا يعتكف في برجه، بل هو فاعل في النسيج اليومي، يحمل بلاغته سلاحًا، وصوته مصدر قلق للسلطة.

صوت الرفض وسلطة الكلمة

يُبرز الكتاب التوحيدي بوصفه مثقّفًا حرًّا عضويًا قاوم الإغراءات السلطوية، ورفض أن يكون أداة تزيين لحكم أو واجهة خطابية لرجال الدين. فقد كان مشروعه فعلًا نقديًا يفضح الزيف وينطق باسم المهمّشين، لذلك ذاق مرارات العداء والنكران. وهو في ذلك سبق كثيرين في الاضطلاع بدور المثقّف المنخرط في الشأن العام، على نحوٍ يشبه لاحقًا إميل زولا في مقالته الشهيرة "إني أتّهم"، ومفاهيم مثل "المثقّف العضوي" و"المثقّف الملتزم" عند ميشيل فوكو وإدوارد سعيد ... إلخ. كان التوحيدي سابقًا زمانه، لا يفصل بين المعرفة والضمير، ولا يساوم على الكلمة.
عنوان الناشر office@dohainstitute.edu.qa
الرقم الدولي ISBN 9786144456798