“مزيجٌ آسرٌ من التاريخ والتحليل السياسي المعاصر… مع نهجٍ صارمٍ في السياسة الواقعية ولمسةٍ فكاهيةٍ مفاجئة.” – رون تشارلز، صحيفة واشنطن بوست.
لماذا ظلّ الأجانب على مرّ القرون يتوقون لامتلاك غرينلاند؟ قصةٌ آسرةٌ وكارثيةٌ للعديد ممن حاولوا… وفشلوا جميعًا…
دليلٌ لا غنى عنه لغرينلاند – لماذا هي مهمة، وكيف يُمكن أن تُصبح بؤرة توترٍ عالميةٍ قادمة.
منذ اكتشافها، كانت غرينلاند حدودًا للاستكشاف البشري، والإمبراطوريات، والتنافس الجيوسياسي. يتعمّق هذا الكتاب في ذلك التاريخ الغني والسياسة المعقدة، كاشفًا كيف شكّلت دولةٌ لا يتجاوز عدد سكانها 56,000 نسمة، 80% منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، العالم – وكيف تأثرت به.
يبدأ تاريخ إليزابيث بوكانان الموجز مع إريك الأحمر والفايكنج، أول مستعمري غرينلاند – الذين اختفت مستوطنتهم التي تضم أكثر من 2,000 شخص في ظروفٍ غامضة. تستكشف الكاتبة تطور الجزيرة من مستعمرة دنماركية إلى إقليم يتمتع بالحكم الذاتي، ودورها في الحرب العالمية الثانية، حين ساعد جنود أمريكيون جيش غرينلاند المؤلف من 15 جنديًا، مستخدمين زلاجات تجرها الكلاب، في القبض على النازيين الذين كانوا يحاولون إنشاء مواقع مراقبة سرية نائية. كما تُفصّل كيف أصبحت غرينلاند بؤرة توتر استراتيجية في سباق التسلح خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا، عندما أنشأت الولايات المتحدة قاعدة تعمل بالطاقة النووية تحت الغطاء الجليدي لغرينلاند، ووضع الرئيس كينيدي مشروع “آيس وورم”، وهو خطة لنشر 600 صاروخ باليستي مخفي في الجليد هناك.
وأخيرًا، تُحلل الكاتبة موقع غرينلاند اليوم في قلب “لعبة كبرى” جديدة، تضم أطراف الحرب الباردة المتحاربة – الولايات المتحدة وروسيا، والآن الصين – والضغوط الداخلية المتزايدة من أجل الاستقلال، فضلًا عن أجندة الرئيس ترامب للاستحواذ على هذه الأرض.
تطرح بوكانان سيناريوهات مثيرة للتفكير ولكنها مقنعة لمستقبل غرينلاند، مما يجعل هذا الكتاب قراءة أساسية لكل من يتساءل عن هذه الحدود المتجمدة ومكانتها على الساحة العالمية.