منذ تأسيس دار تشكيل عام 2016، انطلقت الدار برؤية طموحة هدفها إعادة الاعتبار للكتاب العربي وتعزيز مكانته في ظل التحولات الثقافية الكبرى التي فرضها العصر الرقمي.
جاءت فكرة التأسيس من إيمان عميق بأن الأدب الحقيقي قادر على التأثير مهما تغيّرت الوسائل، وأن احتضان المواهب الشابة يمثل حجر الأساس لنهضة جديدة في عالم النشر العربي.
بدأت تشكيل رحلتها في بيئة كانت مليئة بالتحديات؛ إذ باتت وسائل التواصل الاجتماعي تجذب الأجيال الجديدة وتؤثر على علاقة القرّاء بالكتاب الورقي. غير أن الدار اختارت أن تتعامل مع هذا التحدي كفرصة لإثبات أن الكتاب ما زال قادرًا على أن يكون مصدرًا للإلهام والمعرفة والمتعة. فعملت منذ الأيام الأولى على تقديم محتوى متنوع ومبتكر يجذب القارئ المعاصر ويعيده إلى عالم الكتابة الجادة.
على خلاف توجه غالبية دور النشر الخاصة، اختارت تشكيل أن تبدأ رحلتها من الشعر. كانت خطوة جريئة وغير مألوفة، لكنها مبنية على قناعة بأن الشعر هو نبع الإبداع الأول، وأنه يستحق مساحة أكبر مما يُمنح له عادة في سوق النشر. ومن خلال انتقاء دقيق للنصوص الشعرية، قدّمت الدار أعمالًا ذات جودة عالية، سرعان ما لاقت صدى واسعًا وأثبتت أن الجمهور ما يزال متعطشًا للكلمة الشعرية.
لم تمضِ سنوات قليلة حتى أصبحت تشكيل واحدة من أهم منصات نشر الشعر في مصر والعالم العربي، وحصدت أعمالها العديد من الجوائز الكبرى، ما عزّز مكانتها ورسخ هويتها كدار تهتم بالإبداع الحقيقي قبل أي شيء آخر.