ربما لم تعثر البشرية على الخيط الفاصل بين العقلانية والجنون بعد، فالتطور العلمي والمعرفي أفضى إلى جدالات لا تتوقف حول أنماط الحياة العصرية، وما يرافقها من اضطرابات، مما يوحي بأنه لا توجد إجابات حاسمة، خصوصاً أن تاريخ العقل البشري وتطوره وأمراضه محل نزاع بين العلم والخرافات والأدب، ولا يحمل في طياته أي يقين، وفق ما يطرحه كتاب “التاريخ الثقافي للهستيريا والجنون؛ الوجه الآخر للحضارة: كيف صعنا الجنون؟” (دار الكتب، 2026)، للكاتب المصري ياسر ثابت.
يعتمد المؤلف على إشراك القارئ في معاينة مجموعة من الكتب التي تُرجِمَ معظمها حديثاً إلى اللغة العربية، لنقاش تاريخ معقد وغير منهجي للعقل وأحلامه وطموحاته وأمراضه، ويستعرض أهم ما قدمته هذه الكتب، للقول إن حجم الشك واللايقين يعد كبيراً، قياساً بما يظن البشر أنهم حققوه من إنجازات في مجالات عدة تتعلق بالرفاهية الفردية والاجتماعية اليوم.
يبدأ المؤلف بواحد من أهم التساؤلات المعاصرة، وهو استكشاف السعادة، الذي أصبح أقرب للخرافات منه إلى الواقع بعد انسلاخ الحداثة عن مركزها الأساس الذي يتمثل بالإنسان، واتجاهها نحو السوق والتقدم التكنولوجي والمادي، وتبدّل أهدافها المتعلقة بالرفاهية والحريات والتركيز على تنمية الذات، إلى انقلاب على مقاصد الإنسانية ذاتها، وفق كتاب “أمراض السعادة”، للباحث الفرنسي هوغ لاغرانج، الذي تعد رؤيته مفتاحاً لفهم الفشل في الاعتراف بأن عصرنا يتنصل من مشكلاته وأمراضه.
يتتبع الكتاب مقولة لاغرانج الذي يرى أن هذا التنصل بدأ في الغرب، بمعنى أن التحولات في الثقافة والاقتصاد والعلوم أوروبياً منذ القرن الثامن عشر، تعد أساس المشكلات التي رافقت رحلة الإنسان المعاصر في بحثه عن السعادة والراحة النفسية، وجعلته في مهب الأمراض والمعضلات المتمثلة بما ينتجه القلق والتوتر وانعدام الاستقرار من خراب في حياة الفرد والمجتمع.
| الناشر | اكتب للنشر والتوزيع |
| المؤلف | ياسر ثابت |
| البلد | مصر |
| تاريخ النشر | 01/01/2026 |
| عدد الصفحات | 236 |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 14×21 |
| نبذه تعريفية عن المؤلف | (ياسر ثابت) صحفي مصري وكاتب ليبرالي من مواليد مدينة كولونيا الألمانية. تخرج في كلية الإعلام (قسم الصحافة) بجامعة القاهرة عام 1985، ونال الماجستير من كلية الصحافة بـ Cardiff University البريطانية عام 1997، ثم حصل على الدكتوراه في الصحافة من Boston University بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2000. لمع اسم ياسر في مجال الصحافة التليفزيونية، بفضل خبراته الواسعة وشخصيته القيادية ومهاراته في القنوات الإخبارية العربية، فهو من أبرز أبناء جيله في مجال الصحافة المطبوعة، بحكم حسه الصحفي وقدراته اللغوية ونشاطه الدائم. |
| عنوان الناشر | daroktob1@yahoo.com |
| الرقم الدولي ISBN | 9789774880001 |