الدين الموازي؛ تحريف الدين وتقديس المحرِّفين

الدين الموازي؛ تحريف الدين وتقديس المحرِّفين

الدين الموازي؛ تحريف الدين وتقديس المحرِّفين

في الوقت الذي تعيش فيه المجتمعات العربية مخاضاً فكرياً عسيراً بين مطرقة التشدد وسندان التغريب، أصدرت مؤسسة “ميسلون للثقافة والترجمة والنشر” كتاباً جديداً للباحث السوري أحمد الرمح تحت عنوان: “الدين الموازي؛ تحريف الدين وتقديس المحرِّفين”.
الكتاب الذي يقع في 232 صفحة، لا يكتفي بتفنيد الخطاب الديني المعاصر، بل يغوص في تشريح البنية النفسية والاجتماعية التي سمحت بنشوء “دين بديل” يزاحم الأصل ويحل محله.
صناعة “الأوثان المعاصرة”
ينطلق الرمح في كتابه من فرضية صادمة: نحن لا نعيش تدجيناً للدين فحسب، بل نعيش في ظل “دين موازي” صُنع على مقاس المصالح السياسية والاجتماعية. ويركز الفصل الأول على قضية “تقديس المحرِّفين”، حيث يشير المؤلف إلى أن الخطورة لا تكمن في تحريف النص فقط، بل في تحويل “المفسر” أو “الداعية” إلى وثن بشري لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. هذا التقديس – بحسب الكتاب – هو الذي يحمي التحريف ويمنع العقل من ممارسة دوره النقدي.
آليات تزييف الوعي
عبر فصول الكتاب، يشرح الرمح كيف تم استبدال مقاصد الشريعة العليا (الحرية، العدل، الكرامة) بطقوس شكلية وصراعات هامشية. ويرى الباحث أن “الدين الموازي” يعتمد على ثلاث ركائز أساسية:
  1. التسطيح المعرفي: تقديم إجابات سهلة ومعلبة للقضايا الكبرى.
  2. التجييش العاطفي: استخدام لغة الترهيب والترغيب لتعطيل المنطق.
  3. الاستقواء بالسلطة أو المال: لضمان انتشار هذا النموذج عبر المنصات الإعلامية الواسعة.
من الوعظ إلى التشريح الاجتماعي
ما يميز هذا الإصدار هو خروجه من جلباب الكتب الوعظية التقليدية. الرمح، المعروف بخلفيته في دراسة المجتمع المدني، يقدم “تشريحاً سوسيولوجياً” للظاهرة الدينية. هو يرى أن “إعادة بناء الإنسان” هي المخرج الوحيد من نفق التخلف، معتبراً أن النهضة تبدأ حين يستعيد الفرد قدرته على التمييز بين “الدين الإلهي” وبين “الأيديولوجيا البشرية” التي تتدثر بعباءة الدين.
أصداء فكرية
يأتي الكتاب في توقيت حساس، حيث تزداد الحاجة إلى قراءات تنويرية تواجه تيارات الإسلام السياسي والشعبوية الدينية.
وقد اعتبر نقاد أن “الدين الموازي” يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية، كونه يضع الإصبع على الجرح مباشرة: مشكلة التدين ليست في “النصوص” بقدر ما هي في “الأوصياء” عليها.
الكتاب متاح حالياً عبر منصات مؤسسة ميسلون في باريس واسطنبول، إضافة إلى النسخ الإلكترونية التي بدأت تلاقي رواجاً واسعاً بين القراء المهتمين بالفكر النقدي.
الناشر ميسلون للثقافة والترجمة والنشر
المؤلف أحمد الرمح
البلد تركيا
تاريخ النشر 01/01/2026
عدد الصفحات 232
الطبعة الأولى
الحجم 17×24
نبذه تعريفية عن المؤلف أحمد الرمح باحث وكاتب سوري، من مواليد 1962، مقيم في فيينا، مهتم بشؤون الإسلام السياسي والفكر التنويري، عضو في المنتدى العالمي للإسلام الديمقراطي، شارك في نشاط لجان إحياء المجتمع المدني في سورية عام 2003، وشارك في تأسيس ملتقى الحوار الوطني السوري، وله عشرة كتب مطبوعة، إضافة إلى عديد من المقالات والأبحاث والدراسات، ويكتب بصورة منتظمة في مركز مينا للأبحاث-فيينا.
عنوان الناشر Info@maysaloon.fr
الرقم الدولي ISBN 978-625-5873-24-8