يواجه المفكر البريطاني دانيال بيك في كتابه “غسيل الأدمغة، تاريخ التحكم في العقول” الذي ترجمه الى العربية أسعد المعلوف (دار الساقي، 2025)، مصطلح “غسيل الدماغ“، في زمن تكنولوجيا الاتصال المتقدمة والايديولوجيات الشمولية.
عرف مصطلح “غسيل الدماغ” في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي انتشاراً واسعاً كوسيلة ملائمة لتطوير الإيديولوجيات الشمولية وتطهير العقل من جميع المعتقدات السابقة. وقد استخدم من ثم للإشارة الى كل ما يعارض القيم التقليدية واستقرار المجتمع الغربي بعد الحرب العالمية الثانية. فأطلق على الأنظمة السياسية المغلقة، الستالينية والماوية والنيونازية، وكذلك على الإيديولوجيا الدينية المتطرفة والشعبوية.
ولكن لطالما كان هذا المصطلح غامضاً بحيث يصعب تحديده بدقة، ومثيراً للجدل ويحمل دلالات متناقضة. فهل يمكن اعتبار اهتمامات مقدمي الأخبار المالية والمذيعين والمحللين والخبراء تندرج في سياق “غسيل دماغ” أم أن هذه الكلمة تدل على الممارسات الأكثر تطرفاً وضمنها تلك التي تطورت تطوراً فظيعاً داخل المجتمعات المغلقة والطوائف المتعصبة؟
يتصدى دانيال بيك في”غسيل الأدمغة، تاريخ التحكم في العقول” لهذا السؤال الإشكالي، فيذهب إلى أن مسألة غسيل الأدمغة على الضد من التفسيرات الأحادية، تستحق النظر حتى في الأنظمة السياسية المفتوحة نسبياً أو البيئات المؤسسية، اذ يتعرض الأشخاص في هذه الأنظمة والبيئات لروايات مضللة ووعود خيالية وتأكيدات زائفة.
المصدر
| الناشر | دار الساقي للنشر والتوزيع |
| المؤلف | دانيال بيك |
| البلد | لبنان |
| تاريخ النشر | 10/04/2024 |
| عدد الصفحات | 440 |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 17×23 |
| نبذه تعريفية عن المؤلف | دانيال بيك محلّل نفسي ومؤرّخ بريطاني وأستاذ في جامعة لندن. صدر له عدد من المؤلّفات حول التاريخ الثقافي الحديث وتاريخ العلوم الإنسانية. |
| عنوان الناشر | rania@daralsaqi.com |
| الرقم الدولي ISBN | 9786140323056 |