هكذا سطت الولايات المتحدة على أميركا اسماً وفعلاً
لم تكن تلك المرة الأولى التي تحاول أميركا الجنوبية تثقيف جارتها الثرية القوية، أي الولايات المتحدة، فثمة تاريخ طويل لهذا التأثير يرصده أستاذ التاريخ في “جامعة ييل”، غريغ غراندين، عبر كتابه الصادر حديثاً في أكثر من 700 صفحة عن “دار بنغوين” بعنوان “أميركا أميركا: تاريخ جديد للعالم الجديد“، وأرجو أن تكون محاولة صائبة لمضاهاة هذا العنوان، إذ أستعمل لكلمتي AMERICA الإنجليزية و AMÉRICA الإسبانية التعريبين الشائعين في العربية، أي أميركا وأميركا.
خلال النصف الأول من القرن الـ 18 كان معظم سكان الغرب يشيرون إلى العالم الجديد باسم أميركا، ثم حدث في ستينيات القرن، وفي رد فعل على جهود التاج البريطاني لتشديد السيطرة على ممتلكاته الأميركية، أن “بدأ الرعايا البريطانيون المنشقون في استعمال لفظ ‘أميركا’ بمعنيين، فيقصدون بأحدهما العالم الجديد ويقصدون بالثاني شريحتهم الصغيرة من هذا العالم، أي الشريط الضيق من الأرض بين جبال أليجيني والبحر”.
كان جورج واشنطن من أوائل من اغتصبوا للولايات المتحدة اسم أميركا، إذ قال في خطاب وداعه عام 1796 أن “الأميركي اسم يخصكم”، بل بلغ الهوس بالاسم أن الرئيس جيمس بيوكانان أرسل عام 1858 أسطولاً من 19 بارجة و2500 جندي و200 مدفع ليطالب حكومة باراغواي بتغيير كلمات “الولايات المتحدة الأميركية الشمالية” إلى “الولايات المتحدة الأميركية” في نص اتفاق تجاري.
واستمر الهوس حتى دونالد ترمب، إذ استهلت جينيفر سالاي استعراضها للكتاب [“نيويورك تايمز” – 12 مايو (أيار) 2025] بحديث عن الـ 20 من يناير الماضي، حينما وقّع ترمب أمراً تنفيذياً بتسمية خليج المكسيك باسم خليج أميركا، قائلاً إن “المنطقة التي كانت تعرف في السابق باسم خليج أميركا هي منذ أمد بعيد جزء لا يتجزأ من أمتنا الناشئة، وتظل مواردها الطبيعية وحياتها البرية جزءاً مركزياً من الاقتصاد الأميركي”.
“وفي عام 1777 أطلقت مواد دستور على البلد الجديد اسم الولايات المتحدة الأميركية وإن ظلت تشير إليه باسم ‘أميركا’ فقط، وهذا الخلط اللغوي بين مجمل العالم الجديد وأحد أجزائه ينطوي على طموح، إذ توقع كثر في الولايات المتحدة آنذاك أن تضم الأمة الجديدة نصف الكرة الأرضية بأكمله، أو أن تصل في الأقل إلى المحيط الهادئ”.
| الناشر | Penguin Press |
| المؤلف | غريغ غراندين |
| البلد | أمريكا |
| تاريخ النشر | 21/04/2025 |
| عدد الصفحات | 768 |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 16×24 |
| نبذه تعريفية عن المؤلف | غريغ غراندين هو مؤلف كتاب "نهاية الأسطورة " الحائز على جائزة بوليتزر، وكتاب "إمبراطورية الضرورة" الحائز على جائزتي بانكروفت وبيفريدج في التاريخ الأمريكي، وكتاب "فوردلانديا " الذي وصل إلى القائمة النهائية لجائزة بوليتزر وجائزة الكتاب الوطني وجائزة دائرة نقاد الكتاب الوطني، بالإضافة إلى عدد من الكتب الأخرى التي لاقت استحسانًا واسعًا. وهو أستاذ التاريخ في جامعة ييل، ويحمل كرسي بيتر ف. وسي. فان وودوارد. |
| عنوان الناشر | info@penguin.com |
| الرقم الدولي ISBN | 978-0593831250 |