حياتُنا ليست سلعاً

حياتُنا ليست سلعاً

حياتُنا ليست سلعاً

يطرح المفكر الفرنسي بوريس ڤاللو في كتابه «حياتُنا ليست سلعاً»، الصادر في باريس عن «منشورات سوي» (2026)، إشكالية تقليدية بصيغة معاصرة، مفادها تحديد المجالات التي ينبغي تحصينها من منطق السوق.

غير أن هذه المقاربة تنطلق من افتراض قابل للنقاش، وهو أن توسّع السوق يمثل بالضرورة تهديداً للقيم الإنسانية، في حين يمكن النظر إليه بوصفه آلية لتنظيم الموارد وتحقيق قدر من الكفاءة والابتكار في مجالات متعددة، من بينها الصحة والتعليم والثقافة.

وفي هذا السياق، يوظّف ڤاللو مفهوم «نزع التسليع» باعتباره أداة تحليلية وبرنامجاً عملياً، إلا أن هذا المفهوم قد يُفهم أيضاً كدعوة لتقييد ديناميات اقتصادية أسهمت تاريخياً في تحسين مستويات المعيشة وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات، بدل حصرها في أطر بيروقراطية قد تحدّ من فعاليتها.

ينطلق ڤاللو من تشخيص يرى أن العقود الأربعة الأخيرة شهدت تغوّلاً غير مسبوق لمنطق السوق، غير أن قراءة مغايرة قد تعتبر هذا الامتداد نتيجة طبيعية للعولمة والتطور التكنولوجي، حيث لم يعد التبادل الاقتصادي محصوراً في الإنتاج، بل أصبح جزءاً من بنية الحياة الحديثة، مساهماً في ربط الأفراد وتوسيع خياراتهم، من التعليم الرقمي إلى الخدمات الصحية المتقدمة.

أما ما يسميه المؤلف «السوق الشاملة»، فيُقدَّم بوصفه انقلاباً في معنى الإنسان، بينما يمكن فهمه من زاوية أخرى كتحوّل في أشكال التفاعل الاجتماعي، حيث لم يعد الإنسان مجرد متلقٍ سلبي، بل فاعلاً يختار ويقيّم ويشارك في إنتاج القيمة. وفي هذا الإطار، لا يبدو من الضروري التعارض الحاد بين «الثمن» و«الكرامة» كما عند كانط، إذ يمكن للأنظمة الاقتصادية أن تتكامل مع القيم الأخلاقية بدل أن تنقضها، كما أن ما وصفه جورج لوكاتش بالتسليع قد يُعاد تأويله كجزء من عملية عقلنة وتنظيم للعلاقات، لا اختزالها بالضرورة إلى أشياء جامدة.

الناشر دار سوي Éditions du Seuil
المؤلف بوريس فالو
البلد فرنسا
تاريخ النشر 24/04/2026
عدد الصفحات 248
الطبعة الأولى
الحجم 14×20
نبذه تعريفية عن المؤلف بوريس فالود هو عضو في البرلمان عن ولاية لاند ورئيس المجموعة الاشتراكية في الجمعية الوطنية.
عنوان الناشر contact@seuil.com
الرقم الدولي ISBN 978-2021623741