بيت الفوضى: كيف تحول الكونجرس الأمريكي إلى “سيرك” سياسي

بيت الفوضى: كيف تحول الكونجرس الأمريكي إلى "سيرك" سياسي

بيت الفوضى: كيف تحول الكونجرس الأمريكي إلى “سيرك” سياسي

في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تُعتبر منارة للديمقراطية التقليدية، جاء كتاب “Mad House” (بيت الفوضى) لمراسلي “نيويورك تايمز” المخضرمين، آني كارني ولوك برودووتر، ليرسم صورة مغايرة تماماً؛ صورة لمؤسسة تشريعية عريقة تترنح تحت وطأة الفوضى، وتدار بعقلية “تصفية الحسابات” بدلاً من “تشريع القوانين”.
الكتاب، الذي تصدر قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً، ليس مجرد سرد سياسي، بل هو تقرير استقصائي جريء يشبهه النقاد بـ “مزيج قاتل من السم والحلوى”، حيث يكشف في صفحاته كيف انزلق الكونجرس الأمريكي إلى “قاع فوضوي” غير مسبوق في تاريخه الحديث.
عندما تصبح السلطة “عرضاً مسرحياً”
ينطلق المؤلفان من نقطة تحول جوهرية: أحداث السادس من يناير، وما أعقبها من انهيار في التقاليد البرلمانية. يصف الكتاب كيف تحولت قاعة مجلس النواب إلى ساحة لـ “الاستعراضات الهزلية”. فمن انتخاب “المحتال المتسلسل” جورج سانتوس، إلى واقعة عرض “مواد إباحية انتقامية” تحت قبة البرلمان، وصولاً إلى المشاجرات اللفظية الحادة، يؤكد الكتاب أن الكونجرس رقم 118 لم يكن مجرد مؤسسة متعثرة، بل كان “سيركاً” حقيقياً بشهادة أعضائه أنفسهم.
كواليس الغرف المغلقة: هيمنة “تيار الفوضى”
يأخذنا كارني وبرودووتر إلى ما وراء الأبواب الموصدة، حيث تُصنع القرارات (أو تُعرقل). يسلط الكتاب الضوء على صعود نجم الجناح اليميني المتشدد المعروف بـ “MAGA”، بقيادة شخصيات مثل مات غيتز، مارجوري تايلور غرين، وجيم جوردان. هؤلاء النواب، وفقاً للكتاب، لم يأتوا ببرامج تشريعية، بل بـ “أجندة هدم”، حيث استخدموا أدوات السلطة لتعطيل عمل الحكومة، ومحاولة عزل الرئيس بايدن، وإرباك رؤساء مجالسهم أنفسهم.
ويكشف التقرير كيف أدى “عبادة الشخصية” المحيطة بدونالد ترامب إلى تحويل النواب الجمهوريين إلى كتلة تتسابق لإثبات الولاء، مما أدى إلى شلل في القدرة على الحكم. وفي المقابل، لا يعفي الكتاب الديمقراطيين من النقد، حيث يرصد حالة فقدان الثقة المتزايدة داخل صفوفهم، والصراعات الصامتة التي كانت تنهك معسكر الرئيس.
لماذا يمثل “Mad House” جرس إنذار؟
يختتم الكتاب برؤية قاتمة لمستقبل الإدارة الأمريكية. فإذا أردنا أن نفهم كيف ستدار الولايات المتحدة في السنوات الأربع القادمة، فإن “Mad House” يقدم خارطة طريق لهذا المستقبل. إنه يوثق كيف تحولت الأنا، والمصالح الشخصية، والبحث عن “التريند” في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى وقود للسياسة الأمريكية، مما جعل المؤسسة التشريعية عاجزة عن مواجهة تحديات البلاد الكبرى.
بأسلوبه “الحيوي والمثير” الذي أشادت به مجلة “فوج”، يظل “Mad House” الوثيقة الأهم لكل من يريد فهم كيف انكسر “محرك الديمقراطية” في واشنطن، ومن هم الأشخاص الذين أمسكوا بمطارق الهدم.
الناشر Random House Group
المؤلف آني كارني، لوك برودووتر
البلد أمريكا
تاريخ النشر 25/03/2025
عدد الصفحات 304
الطبعة الأولى
الحجم 6×9
نبذه تعريفية عن المؤلف آني كارني مراسلة للشؤون البرلمانية في صحيفة نيويورك تايمز . انضمت إلى الصحيفة عام ٢٠١٨، وكانت سابقًا مراسلة للبيت الأبيض، حيث غطت إدارتي ترامب وبايدن. قبل ذلك، عملت في موقع بوليتيكو ، حيث غطت الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠١٦، وفي صحيفتي نيويورك بوست ونيويورك ديلي نيوز ، حيث غطت الشؤون السياسية المحلية. لوك برودووتر فهو مراسل للشؤون البرلمانية في صحيفة نيويورك تايمز، حيث أجرى مقابلات مع قادة الكونغرس، وحقق في الإنفاق الفيدرالي، ولعب دورًا محوريًا في تغطية الصحيفة لهجوم ٦ يناير على مبنى الكابيتول، والذي رُشحت عنه الصحيفة لجائزة بوليتزر. قبل انضمامه إلى التايمز ، عمل لوك لما يقرب من عقد من الزمان في صحيفة بالتيمور صن ، حيث كان كبير المراسلين في سلسلة من المقالات الاستقصائية التي فازت بجائزة بوليتزر لعام ٢٠٢٠ عن فئة التقارير المحلية وجائزة جورج بولك عن فئة التقارير السياسية. يظهر بشكل متكرر في البرامج التلفزيونية والإذاعية لإجراء المقابلات.
عنوان الناشر info@randomhousebooks.com
الرقم الدولي ISBN 9780593731260