خرافة القوة العظمى..
استخدام القوة الأميركية وسوء استخدامها

يستعرض كتاب “خرافة القوة العظمى.. استخدام القوة الأميركية وسوء استخدامها“، لمؤلفته نانسي سودربرج، مستشارة السياسة الخارجية للرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، في أبحاث كتابها، المذكرات السرية للبيت الأبيض في عهد كلينتون، والتي رفعت عنها السرية.
فتقدم معها رؤى متعمقة تفسر عملية اتخاذ القرار، من خلال عملها كمستشارة للسياسة الخارجية في ذلك الوقت، لتصل في النهاية إلى خلاصة مهمة، فحواها: أن مستقبل أمن أميركا يعتمد بالكامل، على التغلب على خرافة القوة العظمى.
رواية سياسية
تبين المؤلفة أن الكتاب ليس عبارة عن مذكرات بل إنه يقدم رواية لسياسة أميركا الحديثة من خلال جميع المناصب التي شغلتها بداية، من موقعها كأحد مساعدي حملة كلينتون الانتخابية في العام 1992، ومسؤولة في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، من عام 1993 إلى 1996. وكذا سفيرة في الأمم المتحدة، من عام 1997 إلى عام 2001.
وهي حالياً داعية سياسية خارجية، ضمن مجموعة الأزمة الدولية التي لا تستهدف الربح، ونجد أن الكتاب يأخذ القارئ إلى ما وراء الكواليس، مستخدماً المذكرات التي رفعت عنها السرية، أخيراً، وكذلك غيرها من الوثائق والمقابلات الشخصية، على معظم المستويات الرفيعة. وفي العموم، نتبين أن الكتاب..
ومن خلال مساقات بحثية شاملة، يقدم رؤى دقيقة وتفصيلية، لعملية اتخاذ القرارات التي يواجهها كل الرؤساء، وهي العملية التي يمكن أن تكون عشوائية وغير منظمة، وتقوم، بالتأكيد، على معلومات غير مكتملة، وغالباً ما تنطوي القرارات على الاضطرار للاختيار بين خيارات تفتقر جميعها إلى الجاذبية.
شهادة
وتشير المؤلفة إلى أنها تهدف من الكتاب إلى أن يكون، بما يضمه ويسرده من حقائق، شهادة على تصحيح أهمية دور أميركا القيادي ومسؤوليتها في العالم. وتوضح أنه رغم هذا الدور، أظهرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ضعف الولايات المتحدة، لذا فإن مستقبلها يعتمد على إنهاء خرافة القوة العظمى.
وترى المؤلفة أن المسار الجديد للسياسة الخارجية الأميركية، يجب أن يعمل باتساق مع المجتمع الدولي، بدلاً من التصادم معه، فرغم أنها قوى عظمى، إلا أن تحديات القرن الواحد والعشرين لا يمكن التغلب عليها إلا بحشد الرأي العام العالمي لمصلحة أهداف أميركا وبالقيادة على نحو يتبعه العالم، إذ أدت سياسة الولايات المتحدة، أثناء السنوات الأخيرة، إلى انتكاس هذا الهدف.
وبحسب المؤلفة، فإنه يتعين على القوة العظمى الوحيدة، تنظيم قواها، تلك القوة التي تتجاوز جيشها. فلهذا، على حد قول المؤلفة، فإنه من الواجب أن تستعيد أميركا مكانتها، باعتبارها البلد الذي يلهم التغيير ويقود الآخرين إلى تحسين المجتمع العالمي.
المؤلفة في سطور
نانسي سودربرج، سياسية وباحثة أميركية، عملت مستشارة السياسة الخارجية للرئيس الأميركي بيل كلينتون، منذ حملته الانتخابية في عام 1992 وحتى نهاية فترته الرئاسية الثانية.
ثم تولت مهامها مسؤولة من الفئة الثالثة في مجلس الأمن القومي.. فسفيرة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة. وأصبحت، بعدها، نائبة رئيس مجموعة الأزمات الدولية في وسائل الإعلام، مثل: سي. أن. أن، فوكس نيوز، بي بي سي، واشنطن بوست، نيويورك تايمز.
أما المترجم، أحمد محمود. فهو باحث وكاتب مصري. عضو في: نقابة الصحافيين، اتحاد الكتاب المصريين، لجنة الترجمة في المجلس الأعلى للثقافة المصري. يعمل حالياً رئيساً لقسم الترجمة في جريدة الشروق القاهرية. ترجم مجموعة كتب، منها: طريق الحرير، عالم ماك، تشريح حضارة، الرقابة والتعليم في الإعلام الأميركي.
معلومات الكتاب
الكتاب: خرافة القوة العظمى.. استخدام القوة الأميركية وسوء استخدامها
تأليف: نانسي سودربرج،
ترجمة: أحمد محمود
الناشر: ترجمة: المركز القومي للترجمة القاهرة 2013
الصفحات: 694 صفحة
المصدر



