الانتخابات العنيفة التي جرت عام 1872 والتي تُعد بمثابة تحذير للسياسة المنقسمة اليوم.
كانت انتخابات عام 1872 الأكثر إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي. فبعد أن اشتكى كلا الحزبين من الفساد، لم يعترف أي من المرشحين بالهزيمة، وتولى حاكمان منصبيهما، واندلعت الفوضى.
انخرطت الصحف المتنافسة في حرب كلامية مريرة، وتآمر السياسيون للإطاحة بالحكومة، وقاتل أنصارهم في الشوارع ونفذوا محاولات اغتيال. وشاهدت البلاد بأسرها بذهولٍ قاتم كيف انفتحت جراح الحرب الأهلية من جديد، وكيف تلاشت وعود إعادة الإعمار التي أطلقها الرئيس غرانت أمام المقاومة العنيفة وولادة جماعة كو كلوكس كلان.
في هذا الكتاب المثير، يروي دانا باش وديفيد فيشر القصة المذهلة وغير المعروفة للانتخابات التي دفعت الديمقراطية إلى نقطة الانهيار، وأشعلت أحداثاً تاريخية من بينها:
مذبحة كولفاكس، التي قُتل فيها ما لا يقل عن 150 رجلاً أسود على يد متطرفين بيض. سباق القطار الاستثنائي من نيويورك إلى نيو أورليانز للسيطرة على حكومة الولاية. انتخاب أول عضو أسود في الكونغرس من لويزيانا في مواجهة مقاومة عنيفة. قرار المحكمة العليا الذي أنهى إعادة الإعمار وأصبح أساس الفصل العنصري في الجنوب، مما غيّر النظام القانوني الأمريكي للقرن التالي.
سيجد القراء أوجه تشابه مخيفة مع المشهد السياسي المنقسم اليوم، ومع قادة مستعدين للاستيلاء على السلطة مهما كلف الأمر. إنها قصةٌ تُنذر بما هو على المحك، وما يتطلبه الأمر لحماية ديمقراطيتنا، وهي قصةٌ لا غنى عن قراءتها، تُسلط الضوء على أخطر انتخابات شهدتها أمريكا.













