العلاقات الأخلاقية متأصلة في عالم الأحياء، والخط الفاصل بين الإنسان وغير الإنسان أقل وضوحًا مما نتصور. يقدم كتاب "الحيوانات، والروبوتات، والآلهة" رؤية جديدة جريئة للأخلاق، لا تُحددها العقل الفردي أو المجتمع بقدر ما تُحددها تفاعلاتنا مع من حولنا، سواء أكانوا حيوانات أليفة نربيها، أم آلهة نؤمن بها، أم آلات نُضفي عليها الحياة.
بالاستناد إلى أعمال ميدانية رائدة حول العالم قام بها بعض أبرز الباحثين المعاصرين، يدعونا عالم الأنثروبولوجيا الشهير ويب كين إلى توسيع آفاقنا الأخلاقية. نتعرف من خلالها على المعضلات الأخلاقية التي يواجهها نشطاء حقوق الحيوان في جنوب آسيا، ومصارعو الديوك في بالي، ورعاة البقر، وهواة الروبوتات في اليابان.
نلتقي بصياد في يوكون يشرح لدبٍّ لماذا يجب عليه الخروج من سباته الشتوي والاستسلام له بسخاء، ومريض سرطان في تايلاند يرى ورمه ثورًا متجسدًا، وحاسوبًا يُقنع المستخدمين بالاعتراف بمخاوفهم كما لو كانوا مرضى على أريكة طبيب نفسي. من خلال هذه القصص وغيرها، يدعونا كين إلى إعادة النظر في أفكارنا الأساسية حول من نعتبره جديرًا بالاعتبار الأخلاقي، وما نعتبره كذلك.
كتاب "الحيوانات والروبوتات والآلهة" مليء بالسحر والذكاء والبصيرة، ويكشف كيف أن قرونًا من المحادثات بيننا وبين الكائنات غير البشرية تؤثر على مفاهيمنا للأخلاق وستستمر في توجيهنا في عصر الذكاء الاصطناعي وما بعده.












