يقدّم كتاب «معلومات مضللة خطيرة: الفيروس، والعلاجات، والأكاذيب» للطبيبة ماري تالي بودن سردًا ذاتيًا حادًا يوثّق معركتها المهنية والشخصية ضد ما تصفه بهيمنة المؤسسات الطبية والإعلامية على رواية جائحة كوفيد-19.
وتروي بودن، وهي طبيبة أنف وأذن وحنجرة متخرّجة من ستانفورد وتمارس في هيوستن، كيف عالجت في عيادتها الخاصة آلاف المصابين بالفيروس مبكرًا، مدافعةً عن بروتوكولات علاجية شملت أدوية مثيرة للجدل مثل الإيفرمكتين، قبل أن تتعرّض لحملة انتقاد وعقوبات مهنية بعد نشرها نتائج مرضاها على وسائل التواصل.
ويتمحور الكتاب حول دعوى الشفافية الطبية وحق المريض في الموافقة المستنيرة، مستندًا إلى حكايات مرضى ومواقف شخصية لتجسيد التكلفة البشرية لما تراه الطبيبة تضييقًا على خيارات العلاج المبكر. وتربط بودن بين تجربتها الفردية وسياق أوسع من الملاحقات التأديبية التي طالت أطباء تحدّوا الرواية الرسمية، مشيرةً إلى أن كتابها يهدف إلى تزويد الآباء والأطباء والجمهور بأدلة وروايات لا تناقشها القنوات السائدة. وقد حظي الكتاب باهتمام واسع بعد ظهور الطبيبة في حلقة من برنامج «جو روغان إكسبيرينس» في يونيو 2025، حيث وسّعت من نقاشها حول فعالية اللقاحات، وبدائل العلاج، واستقلالية القرار الطبي.
وعلى الرغم من أن بودن تقدم سردها بوصفه شهادة طبيب ميداني، فإن بعض ادعاءاتها واجهت تدقيقًا وتصحيحًا من منصات مستقلة، ما يعكس الانقسام العميق في المشهد المعلوماتي حول الجائحة. ومع ذلك، يظل الكتاب وثيقة أدبية-طبية تعكس صوتًا سرديًا قويًا من داخل العيادة، وليس من أروقة السياسة الصحية فحسب، ما يمنحه قيمة توثيقية لمن يبحث عن رواية بديلة عن تلك التي سادت في الإعلام الرئيسي.













