كثيرون منا ينجذبون إلى حياة الفنون، لكنهم يجدون صعوبة في الموازنة بين هذا الطموح والحاجة المُلحة لتأمين لقمة العيش. من المستحيل أن يصبح المرء رسامًا أو ملحنًا أو روائيًا بارعًا دون قضاء وقت في التجريب، وخوض تجارب فاشلة، واستيعاب النقد، والقراءة، والتحدث، والتأمل في شؤون المنزل.
كل هذا الوقت لا بد من شرائه، بطريقة أو بأخرى. هل تاريخ الفن والأفكار مجرد تاريخ للأثرياء؟ بالطبع، الإجابة هي لا.
كان ويليام كارلوس ويليامز طبيبًا للعائلة. وكان فرانز كافكا يعمل في مجال التأمين، وكذلك تشارلز آيفز ووالاس ستيفنز. وعملت غريس هارتيغان في وظائف مؤقتة. واعتمد جيمس جويس على أخيه؛ وتودد كريستوفر إيشروود إلى عم ثري. وكانت فرجينيا وولف ولويزا ماي ألكوت مصممتين على أن تجنيا المال من كتاباتهما مهما كلف الأمر. وقد أثرت ظروفهما المادية على جميع إبداعاتهما.
من المال العائلي إلى الوظائف والمشاريع المبتكرة، يستكشف ماسون كوري، مؤلف كتاب " *الطقوس اليومية" الشهير ، المسارات المألوفة وغير المألوفة أمام الفنان الصاعد .*
يقدم كتاب "صنع الفن وكسب العيش" دراسة شيقة ومثيرة للتفكير حول تصادم الطموحات الإبداعية مع متطلبات الحياة الواقعية، والتنازلات الصعبة والمليئة بالتحديات التي يلجأ إليها الموهوبون عند مواجهة معضلة الحياة الفنية الأزلية.











