ما نوع الكائن الذي هو الإنسان؟ إذا كنا لا نعرف من نحن، فكيف لنا أن نعرف كيف نتصرف؟ هذه هي نقطة انطلاق مغامرة تشارلز فوستر الفكرية الجديدة، التي تدعونا في رحلة تمتد لأربعين ألف عام إلى أصول الوعي الحديث.
ينطلق في رحلة استكشافية لاكتشاف أسباب وظروف ظهورها، في مكان ما خلال العصر الحجري القديم الأعلى، كاشفًا عن خصائصها ونقاط قوتها وضعفها.
وبعيدًا عن كونه مقالًا جافًا وجافًا، يتميز نص تشارلز فوستر، المفعم بروح دعابة بريطانية نموذجية لاذعة أحيانًا، بجودته الأدبية وبُعده الفلسفي والوجودي العميق.
هذه تجربة معيشية نابعة من تأمل لم يتردد فيه المؤلف في وضع نفسه مكان صياد جامع ثمار من عصور ما قبل التاريخ أو أحد أوائل المزارعين البريطانيين في العصور القديمة. يُعدّ كتاب "نحن البشر" نصًا هامًا يُشكك في أسس إنسانيتنا المشتركة، وتاريخها، وتطورها عبر الزمن. إنه بمثابة صحوة مُفيدة في هذا القرن الحادي والعشرين الذي يزداد اضطرابًا وارتباكًا.













