ينطلق الفيلسوف الفرنسي إتيان باليبار في كتابه "فلسطين، في مواجهة الإبادة" من غزّة لقراءة تبعات الكارثة على البشرية، لا على الفلسطينيين وحدهم، عبر الجمع بين مسألتين: عدالة القضية الفلسطينية، وتحليل التحولات الراهنة لمعاداة السامية وتوظيفها السياسي.
في هذا الكتاب، يُقدّم إتيان باليبار تأملاً عميقاً في عدالة القضية الفلسطينية وتداعياتها على البشرية جمعاء، لا سيما بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي أشعل فتيل إبادة جماعية حقيقية في غزة. كما يُحاول تحليل التطورات الراهنة لمعاداة السامية واستغلالها، واضعاً إياها في سياق تاريخ أشكالها السابقة وفي إطار "صدام الحضارات" الناجم عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
تهدف هذه التأملات، التي طبعتها المأساة، إلى مساعدتنا على مواجهة الكارثة الناجمة عن تحوّل ضحايا الاضطهاد إلى إمبرياليين لا يرحمون. ورغم العقبات والترهيب، فإنها تسعى جاهدةً لتجنّب كلٍّ من الرضا بالواقع والكراهية.













