عملٌ روائيٌّ يروي قصة جريمة حقيقية، يتتبع رحلة عائلة أمريكية بحثًا عن إجابات بعد جريمة قتل وقعت عام 1984 في بيروت التي مزقتها الحرب، حيث اصطدمت الثورة الإيرانية بالغزو الإسرائيلي للبنان، مما أشعل فتيل الصراع الجيوسياسي الذي لا يزال مشتعلًا حتى يومنا هذا.
في الـ18 من يناير (كانون الثاني) عام 1984، وصل مالكوم كير رئيس الجامعة الأميركية في بيروت إلى مقر عمله، وما كاد يصل إليه حتى عاجله شخصان مسلحان برصاصات من الخلف لقي إثرها مصرعه. كان لبنان آنذاك في غمار حرب أهلية فـ"لم يجر تحقيق حقيقي" في الاغتيال، ولكن بعد أربعة عقود تأتي الصحافية كيم غطاس المعنية بتغطية شؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأميركية لحساب (بي بي سي) والمشاركة بانتظام في النشر بمجلة "ذي أتلانتيك" وصحيفة "ذي فايننشال تايمز"، بكتاب جديد يحقق في تلك الجريمة. صدر الكتاب حديثاً بعنوان (أفضل أنواع الأميركيين: قصة حقيقية لاغتيال وحرب وتداعي أميركا في الشرق الأوسط).
في 470 صفحة، تحاول كيم غطاس، كما يكتب ناشر الكتاب، حل لغز جريمة الاغتيال، فتنسج حكاية أسرة أميركية تشابكت مع حكايات أمراء الحرب وصناع السلام في لبنان، ورهائن لدى "حزب الله"، وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، ورؤساء أميركيين من ريغان حتى ترمب، فضلاً عن قصة بيروت التي أصبحت نقطة انطلاق سياسات وأشخاص صاغوا الشرق الأوسط على مدى عقود. "وبفضل أسلوبها الذي يتسم بالدقة والوضوح وبراعة السرد، تقدم غطاس ملحمة إنسانية عميقة وآسرة، في كتاب لا غنى عنه لفهم صراعات المنطقة التي لا تزال مستمرة في تشكيل عالمنا اليوم".
يصف ناشر الكتاب لحظة اغتيال مالكوم كير بأنها جاءت في أعقاب تفجير ثكنات القوات البحرية الأميركية في لبنان، وحرب العصابات الفلسطينية، والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ليكون، أي الاغتيال، "محض عنوان صادم آخر في مدينة مزقتها فوضى تسعة أعوام من الحرب، وظل السؤال عمن قتل مالكوم كير هاجساً يستولي على أسرته بعد أربعة عقود".













