بدأ كل شيء في إحدى الأمسيات في حفلة، عندما بدأ صديق يتحدث عن المستقبل وتغير المناخ. في ذلك الصيف، كانت الغابات تحترق في كل مكان، ورائحة الحريق تفوح في الهواء، والشمس تتحول إلى اللون الأحمر خلال النهار، محجوبة بدخان كثيف انتشر عبر مساحات شاسعة من القارة. وبينما كنت أستعد للنوم، سألتني ابنتي الصغرى بقلق: "أبي، هل صحيح أن العالم سيحترق؟" كتبت هذا الكتاب لأجد إجابة لها.
في محاولةٍ للتصالح مع حالة عدم اليقين التي تكتنف عصرنا، يتتبع ماثيو بيليسلي خيوط التاريخ البشري باحثًا عن طبيعة علاقتنا بالأمل، وما ينبغي أن تكون عليه في المستقبل. فبينما يُعدّ الأمل ضروريًا كالهواء الذي نتنفسه، فإن الإفراط فيه قد يقودنا إلى اليأس، أو ما هو أسوأ، إلى اللامبالاة.
من اكتشاف النار إلى صعود ترامب، مرورًا باليونان القديمة، والديانات التوحيدية، والحركات الثورية، يقدم كتاب "تاريخ موجز للأمل" نظرة شاملة رائعة على التأملات الأدبية والفلسفية التي شكلت تاريخ البشرية. في هذه الأوقات العصيبة، يذكرنا هذا النص المتقطع، الذي يتميز بأسلوبه السلس وعمقه المعرفي، بأن الأسوأ ليس حتميًا، وأن مهمتنا هي تخيل ما سيأتي بدلًا من الخوف من النهاية.













