تشهد الديمقراطية تراجعاً عالمياً منذ عقدين. لماذا؟ هل يعود ذلك إلى ظهور قادة شعبويين؟ أم إلى تفاقم عدم المساواة؟ أم إلى انتشار النزعة غير الليبرالية؟ أم إلى وسائل التواصل الاجتماعي؟ أم إلى سياسات الهوية؟ يبحث هذا الكتاب في الأسباب المحتملة مع التركيز على حالة فريدة.
تتميز المجر بكونها دولة ديمقراطية سريعة وشاملة في الفترة 1989-1990، ثم تحولت بعد عقدين من الزمن إلى نظام استبدادي انتخابي. وقد يكون عهد ديمقراطي جديد على وشك البدء بعد انتخابات أبريل 2026. يُقيّم هذا الكتاب العوامل المحتملة التي ساهمت في هذه التحولات من خلال تحليل مسار المجر بعد عام 1989 ومقارنته بدول أخرى في المنطقة.
إذا كان التراجع الحاد مرتبطًا بجوانب اجتماعية وثقافية، فكيف يمكن للديمقراطية أن تترسخ بعد عام ١٩٨٩؟ وإذا كانت الترتيبات الدستورية قد ساهمت في التحول الاستبدادي اللاحق، فكيف اختلف النظام المجري عن نظيره في الدول المجاورة؟ هل أساءت بودابست إدارة الاقتصاد؟ هل يُعدّ فيكتور أوربان حالة فريدة؟ تُفضي النتائج الواردة في هذا الكتاب إلى دروس عالمية حول كيفية بناء الديمقراطية وحمايتها.












