سارق الجثث / رواية

عنوان الكتاب سارق الجثث
المؤلف باتريسيا ميلو
الناشر العربي للنشر والتوزيع
البلد القاهرة
تاريخ النشر 2018

أشتري الكتاب حقوق الترجمة

الوصف

This post is also available in: English (الإنجليزية)

قد تقرر انت، أن تتجنب الحياة بما فيها، وتتعامل معها بقدر يسير، يسمح لك فقط أن تعيش مسالما، لكن الحياة دائما لها قرارات أخرى، فهى تجذب من فيها، كما تجذبهم الكرة الأرضية، فلا يستطيع أحد الهرب من هذه الجاذبية، ولا حتى التخفيف منها..هذا ما تخبرنا به رواية «سارق الجثث» للكاتبة البرازيلية « باتريسيا ميلو» المتخصصة فى الكتابات البوليسية، والتى تتميز كتاباتها بتحليل عقول المجرمين، وطريقة تفكيرهم، كأنها تقوم «بتشريح»الجريمة بكامل أحداثها وشخوصها، ليعيش فيها القارئ كأنه يراها لا يقرأها، ترجمتها إلى العربية هبة ربيع، وصدرت عن دار العربى للنشر والتوزيع.

يتعرض بطل الرواية – الذى يظن أنه رجل مسالم – للاشتباك فى حادث سقوط طائرة شاب وحيد لعائلة ثرية جدا، يرى الشاب وهو ينازع الموت فى آخر لحظات حياته، للوهلة الأولى يحاول إنقاذ الشاب، لكنه يجده يستسلم سريعا للموت، فلا يملك له بطل الرواية إلا فك حزام الأمان الذى يحيط بجسد الشاب على مقعده بطائرته الخاصة، ثم يلفت نظر بطلنا الساعة الثمينة فى معصم جثة الشاب المتوفى للتو، وكذلك حقيبته الصغيرة القابعة بجانبه، وبدون أدنى تفكير يأخذ الرجل الساعة والحقيبة، ويرحل تاركا جثة الشاب المتوفى بالحادث، ويخرج من المشهد، وهو يمنى نفسه بوجود بعض المال فى الحقيبة أو المجوهرات، ثم تكون المفاجأة، وهى أنه عندما يعود لمنزله ويفتح الحقيبة، يجد لفافة كبيرة من مادة الهيروين المخدرة، فيحاول إخفاء الحقيبة فى سندرة غرفته البسيطة عن كل زائريه، خاصة حبيبته التى تعمل مرشدة بأحد أقسام الشرطة، والتى انتقلت مؤخرا للعمل كمساعدة بإحدى المشارح التابعة للطب الشرعى.

بطل الرواية الذى كان يعيش على هامش الحياة، ويستمع إلى أخبار الحروب والصراعات حول العالم، وإذا ما حاول اليأس أو الحزن أن يقتربا منه يقول لنفسه دائما جملته الشهيرة:«حسنا فأنا حتى الآن لست أحد ضحايا الحروب أو الأعاصير، ولست لاجئا سياسيا، أو منبوذا على حدود إحدى الدول» هو بنفسه الذى يكون فجأة جزءا خطيرا من جريمة يعاقب عليها القانون، وتعاقب عليها أيضا إحدى العصابات، بسبب طمعه فى التكسب من شحنة المخدرات التى عثر عليها بجوار جثة الشاب الثرى، هذا غير أنه يتعرض لتأنيب ضميره الذى يحرمه النوم، بسبب أنه يشاهد يوميا، نداءات أسرة الشاب وخطيبته، وإعلانهم مكافأة كبيرة لمن يدلى بأى معلومة عن وجود الشاب فى أى مكان أو حتى وجود جثته.

أما الأزمة الكبرى فتتلخص فى قراره أن يتقدم لأسرة الشاب ويحاول إخبارهم بوفاته، فيرى والدة الشاب التى تموت كل يوم وهى على يقين بأن ابنها حى ولم يمت بعد، ثم يشاهد عذابها أمامه، عندما يعمل لدى نفس الأسرة سائقا خاصا، فتذكره أم الشاب بأمه، وعذابها عندما اختفى والده ذات يوم ولم يعد، وهنا يدرك البطل أن الناس لايوقنون بأن موتاهم قد ماتوا فعلا إلا بعد أن يدفنوهم بأنفسهم، ويرتاحون لوجودهم بمكان ما يستطيعون أن يزوروهم فيه، إذا ما افتقدوهم فى أى وقت.

وتتوالى أحداث الرواية ما بين اعتراف البطل فى النهاية، لحبيبته المساعدة بالشرطة «سولاميتا» بأنه متورط ببيع شحنة مخدرات، وجدها مع جثة الشاب الذى تبحث عنه أسرته، لكنه يقسم لها أنه لا يعلم مكان الجثة التى اختفت فجأة بعد الحادث، وربما أكلتها الأسماك المتوحشة بالنهر القريب، وبين عذابه اليومى مع «دونا لو» والدة الشاب التى تموت ببطء أمامه وتذكره بأمه، فيحاول إقناع حبيبته فى مساعدته على البحث عن جثة متآكلة الملامح بنفس أوصاف الشاب المفقود، ليقوما بتسليمها للأسرة المكلومة وإنهاء هذه المأساة.

الأهرام

 

 

This post is also available in: English (الإنجليزية)

TOP