تعد دار نشر فيرنوود دار نشر كندية مستقلة وبارزة، تأسست في شهر أغسطس من عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين على يد الناشر إيرول شارب، وأصدرت أولى مجموعاتها من الكتب في ربيع عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين. اتخذت الدار من مقاطعة نوفا سكوتيا مقراً رئيسياً لها قبل أن تتوسع وتفتتح مكتباً ثانياً في مدينة وينيبيغ التابعة لمقاطعة مانيتوبا الكندية. تتبنى الدار هوية سياسية وفكرية واضحة ومستقلة، حيث تصف نفسها بأنها دار نشر سياسية تهتم بالعدالة الاجتماعية ومواجهة الاستغلال والاضطهاد بأشكاله المختلفة. وقد نجحت الدار في التحول إلى مؤسسة فكرية رائدة بفضل تركيزها على الأفكار الجذرية والنقدية التي تتحدى الوضع الراهن وتسعى لبناء مجتمعات أكثر إنصافاً وعدلاً.
تتميز الدار بتقديم طيف واسع ورصين من الكتب الواقعية وغير الخيالية الموجهة للأكاديميين والباحثين وطلاب الجامعات، فضلاً عن القراء العامين المهتمين بالقضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية. وتغطي قائمة إصداراتها مجالات حيوية متعددة تشمل علم الاجتماع، وعلم الاقتصاد السياسي، ودراسات السكان الأصليين، ومناهضة العنصرية، بالإضافة إلى شؤون المرأة والحركات النسوية، والسياسات العامة، وقضايا الهجرة. كما نجحت الدار في التوسع بشكل ملحوظ في عام ألفين وستة عبر الاستحواذ على دار نشر روزواي، والتي تحولت منذ ذلك الوقت لتصبح العلامة الأدبية الفرعية التابعة للدار والمخصصة لنشر الروايات والقصص والأعمال الخيالية التي تخدم ذات الأهداف الإنسانية والاجتماعية.
تعتمد الفلسفة العملية للدار على تفضيل النزاهة الفكرية والسياسية على المكاسب الاقتصادية البحتة، مما يمنحها الشجاعة والقدرة على المجازفة بنشر تحليلات تقدمية وإعطاء صوت للأفكار والمؤلفين الذين يتم تجاهلهم أو إسكاتهم في وسائل الإعلام والشركات التجارية الكبرى. وتولي الدار اهتماماً خاصاً بدعم الكتاب والمبدعين الجدد، لاسيما المنتمين للفئات المهمشة، حيث تستمر الشراكة معهم طوال مسيرتهم الأدبية بفضل بيئة العمل العائلية المتميزة التي توفرها الدار. وبفضل الشراكة الاستراتيجية للتوزيع التي عقدتها الدار مع دار نشر جامعة كولومبيا العريقة، نجحت كتبها في الوصول إلى الأسواق العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والهند، لتصبح مؤلفاتها مراجع هامة تدرس في المساقات الجامعية وتساهم بفاعلية في تغيير وتطوير الفكر الإنساني المعاصر.













