تعد مجموعة بيرسيوس للكتب واحدة من كبرى وأبرز المؤسسات الثقافية في قطاع النشر الأمريكي، حيث تمثل ركيزة سيادية في تقديم أدب المقالات والكتب الواقعية الجادة.
تأسست هذه المجموعة العريقة في عام 1996 على يد المستثمر فرانك بيرل، وحملت هذا الاسم المستوحى من الأساطير اليونانية لتعكس الطموح في بناء كيان ثقافي قوي وقادر على مواجهة التحديات في سوق النشر.
تمكنت المجموعة عبر استراتيجية ذكية من الاستحواذ على مجموعة من أعرق دور النشر المستقلة في الولايات المتحدة ودمجها تحت مظلة واحدة، لتصبح القوة الرائدة الأولى في نشر الكتب الفكرية والعلمية.
وفي عام 2016، شهدت صناعة الكتاب محطة تاريخية كبرى عندما استحوذت مجموعة هاشيت الأدبية العالمية على الشق الإنتاجي والتأليفي لبيرسيوس، لتتحول المجموعة إلى قسم رئيسي وضخم يثري المحتوى المعرفي والواقعي للشركة الأم على مستوى العالم.
ينقسم العمل الفكري للمجموعة عبر اثنتي عشرة علامة نشر متخصصة ومستقلة، تتميز كل منها بخط تحريري فريد يغطي الطيف المعرفي بأكمله. ومن أبرز هذه العلامات دار "بيسيك بوكس" الشهيرة المتخصصة في نشر كتب العلوم الإنسانية، والتاريخ، والفلسفة بأقلام كبار العلماء والمفكرين الحائزين على جوائز عالمية، إلى جانب دار "ببليك أفايرز" التي تركز على الكتب السياسية الرصينة، والتحليلات الصحفية، ومذكرات قادة الفكر العالمي. كما تضم المجموعة علامات رائدة أخرى مثل "أفالون" المتخصصة في أدب الرحلات ودلائل السفر، ودار "سيل بريس" المعنية بالدراسات الاجتماعية النسوية وحقوق الإنسان. ولمواكبة التحول الرقمي، قادت المجموعة بالتعاون مع شبكات التوزيع الدولية حركة تطوير واسعة لإتاحة الكتالوج الضخم للدار بصيغ رقمية وصوتية تفاعلية، مع الحفاظ على التزامها الصارم بدعم الأصوات الجريئة والأفكار العميقة التي تسهم في تشكيل الوعي البشري المعاصر وتغيير المفاهيم السائدة.














