تعد دار نشر العلم علامة تجارية متخصصة تابعة لمجموعة النشر العالمية أومني سكريبتوم، وهي دار نشر ألمانية الأصل تأسست عام 2002 في مدينة دوسلدورف، وتدير أعمالها حالياً من مقرات رئيسية في عاصمة جمهورية مولدوفا "كيشيناو" إلى جانب مكاتب في لندن بالمملكة المتحدة. وتدار المجموعة بواسطة المدراء التنفيذيين فيرتوريا أورسو وإيفا كونستانتينوفا.
تتحدد الرؤية الفكرية والهدف الأساسي لهذه الدار في العمل على نشر المعرفة والعلوم الإسلامية على نطاق عالمي، انطلاقاً من المبدأ الإسلامي الذي يرى أن طلب العلم فريضة على كل مسلم. وتركز الدار بشكل خاص على طباعة ونشر مؤلفات وأبحاث العلماء والفقهاء والمفكرين الإسلاميين وتحويلها إلى كتب ورقية تُوزع دولياً، وتشمل مجالات النشر لديها موضوعات العقيدة، والفلسفة، والشريعة والقانون، والأخلاق، والسياسة الشرعية، وغيرها من العلوم والحكم الإنسانية.
تعتمد الدار في نموذج عملها التجاري على تقنية حديثة تُعرف باسم "الطباعة عند الطلب"، وهي آلية لا يتم فيها طباعة الكتاب وتخزينه بكميات كبيرة مسبقاً، بل تُطبع النسخة الورقية فقط عندما يقوم القارئ بشرائها عبر الإنترنت. ويتيح هذا النموذج للدار تقديم خدمات نشر مجانية بالكامل للمؤلفين، حيث لا يتحمل الكاتب أو الباحث أي تكاليف مادية لطباعة مؤلفه، وتتكفل الدار بعمليات التصميم، وتخصيص الرقم الدولي المعياري للكتاب، وتوزيع العمل.
تتولى الدار تسويق وتوفير كتبها عبر شبكات التوزيع الرقمية والمتاجر العالمية الكبرى مثل منصة أمازون، إلى جانب متجرها الرديف المشترك "مور بوكس" الذي يعرض ملايين العناوين بمختلف اللغات والتخصصات. ورغم انتشار هذا النموذج وقدرته على إيصال الكتب لمنصات عالمية، إلا أن مجموعة "أومني سكريبتوم" المالكة تواجه أحياناً انتقادات في الأوساط الأكاديمية الغربية؛ إذ تُصنفها بعض الجامعات والمؤسسات البحثية ضمن دور النشر التجاري أو ما يُعرف بـ "دور النشر الغث" نظراً لقلة قيودها على مراجعة المحتوى وقبولها السريع للمخطوطات بهدف زيادة حجم المبيعات عبر الإنترنت.


