تعد دار نشر سفن ستوريز بريس واحدة من أبرز وأقوى دور النشر المستقلة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تمثل منصة سيادية وثقافية رائدة مكرسة بالكامل لدعم حركات العدالة الاجتماعية والاقتصادية ونشر الفكر اليساري والتقدمي العالمي. تأسست الدار في مدينة نيويورك عام 1995 على يد الناشر دان سيمون، وجاءت تسميتها الفريدة "القصص السبع" تيمناً وتكريماً لمؤلفيها ومبدعيها السبعة الأوائل الذين التزموا ببناء هذا الحصن الأدبي المستقل ذي الضمير الحي، وكان من بين هؤلاء المؤسسين أسماء أدبية وفكرية وازنة مثل الروائية الفرنسية الحائزة على جائزة نوبل آني إرنو، وكاتبة الخيال العلمي الشهيرة أوكتافيا بتلر، وورثة الروائي نيلسون ألغرين. وعلى مدار عقود من العطاء المعرفي، نجحت المؤسسة في الحفاظ على خط تحريري جريء يمنح صوتاً للأفكار الطليعية التي غالباً ما تتجاهلها كبرى مجموعات النشر التجارية والربحية.
تكتسب الدار هيبتها الاستثنائية من كتالوجها المعرفي الموسوعي الذي يمزج بقوة بين الأدب الرفيع والكتب الواقعية ذات النزعة السياسية والحقوقية الصارمة. وارتبط اسم الدار بنشر مؤلفات كبار المفكرين والنشطاء وقادة الرأي العالمي مثل نعوم تشومسكي، وأنجيلا ديفيز، وهوارد زين، والروائي أرييل دورفمان. ويتسع الإنتاج الإبداعي للمؤسسة ليشمل الروايات العالمية المترجمة، والمجموعات الشعرية الطليعية، إلى جانب إصدار كتابين سنويين بالغة الأهمية؛ الأول هو التقرير العالمي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذي يوثق حالة حقوق الإنسان في أكثر من تسعين دولة، والثاني هو كتاب مشروع الرقابة الإخبارية الذي يتتبع القصص والتحقيقات الصحفية الحيوية التي تم تهميشها في وسائل الإعلام الكبرى. ولمواكبة كافة الفئات العمرية، تمتلك الدار علامات نشر متخصصة مثل "ترينغل سكوير" المكرسة لتقديم كتب الأطفال والناشئين ذات الطابع التوعوي والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى فرع خاص بنشر الكتب باللغة الإسبانية لخدمة الجاليات اللاتينية. ومن خلال شبكة توزيعها العالمية المرتبطة بمجموعة بنغوين راندوم هاوس، تسعى الدار لترسيخ مكانتها كهمزة وصل حية تضمن وصول روائع الخيال البشري والأطروحات السياسية الجريئة إلى شتى بقاع الأرض وبمختلف اللغات بما فيها اللغة العربية.














