كتاب الشهر غير الروائي: “مطاردة الكائنات الفضائية: الإيمان والمؤامرة في قلب عالم الأطباق الطائرة” Chasing Aliens: Faith and Conspiracy in the UFO Heartlands من تأليف دانييل لافيل
هل ستسهم معرفة أن الممثل كيرت راسل ربما شهد نشاطات خارقة للطبيعة في سماء فينيكس، أو أن زميله دان أيكرويد التقى أطباقاً طائرة، في جعلك أكثر تصديقاً لوجود الكائنات الفضائية أم أقل؟ في الواقع، وبما أن أيكرويد يزعم أنه رأى أربعة أطباق طائرة في ثلاث مناسبات مختلفة، يبدو من المنطقي أن يتم تزويد نجم فيلم “بلوز براذرز” Blues Brothers بكاميرا مثبتة على جسده تلتقط كل لحظة على مدى الساعة للكائنات الفضائية.
يوثق دانييل لافيل في كتابه الجذاب “مطاردة الكائنات الفضائية” مشاهدات لأطباق طائرة تعود إلى العصور الرومانية، ويأخذ القارئ في جولة غير تقليدية عبر ما يسميه بـ”حزام الخرافات والمؤامرات في أميركا”.
يمزج الصحافي الحائز جائزة أورويل بين روح السخرية والفضول الجاد أثناء تحقيقه في “علم الأطباق الطائرة”، ويكشف عن أسرار كان ينبغي أن تظل طي الكتمان، بما في ذلك مواجهة قرب قاعدة وودبريدج التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية في غابة ريندشام في مقاطعة سافولك شرق إنجلترا، التي يزعم المؤمنون بالكائنات الفضائية أنها “أهم من حادثة روزويل الشهيرة، إلى جانب إفادة ضابط الاستخبارات السابق ديفيد غروش بأن الحكومة الأميركية تمتلك أطباقاً طائرة بحجم ملاعب كرة القدم”.
وأظهرت دراسة أجراها معهد غالوب عام 2021 أن 41 في المئة من الأميركيين (أي نحو 136 مليون شخص) يعتقدون أن كائنات فضائية هبطت على الأرض، مع أوصاف تراوح ما بين “قصيرة وذات عيون سوداء” إلى “شقراء، شبيهة بالجنيات”. وادعى أحدهم أنه استيقظ ليجد “امرأة ذات بشرة زرقاء تجلس فوقه”. ويشير لافيل إلى أن غالبية شهود الأطباق الطائرة هم “رجال في منتصف العمر”.
يقدر عدد الكواكب الصالحة للسكن في الكون الذي نعرفه حتى الآن بنحو 50 سيكستليون (ضع 21 صفراً إلى جانب رقم 50) مما يجعل من وجود حضارات خارج الأرض أمراً محتملاً (حتى إن البعض يعتقد أنها قد تسافر عبر الزمن إلى كوكبنا باستخدام “ثقوب دودية فضائية”). ويبذل لافيل قصارى جهده لوضع هذه الحاجة الماسة إلى الاعتقاد بوجود ما هو أكبر من الجنس البشري الضعيف في سياق منطقي إلى حد ما.
ويتناول جوانب أكثر إثارة للقلق في خرافات علم الأجسام الطائرة، بما في ذلك مزاعم عن اختطافات فضائية تتضمن فحوصاً شرجية. كذلك يستعرض سبب وجود مؤثري جماعة “كيو أنون” QAnon [حركة نظرية مؤامرة أميركية نشأت على الإنترنت عام 2017، وتستند إلى ادعاءات غير مثبتة عن وجود “حكومة خفية” أو شبكة سرية من النخب السياسية والإعلامية التي تمارس الفساد والاستغلال، بما في ذلك الاتجار بالأطفال] ضمن مجتمعات المؤمنين بالأطباق الطائرة لتوسيع جمهورهم. ويذهب جيسون كولافيتو، المتخصص في نظريات المؤامرة إلى القول إن “متطرفي اليمين يستخدمون نظريات المؤامرة حول الأطباق الطائرة كنوع من المخدر لجذب الناس إلى عالم أوسع من المؤامرات”. وهناك تقارير ونظريات مقنعة تشير إلى أن الحكومة الأميركية توظف “قصصاً وهمية عن الفضائيين” كغطاء لحماية تقنياتها العسكرية المتقدمة. في النهاية، يترك الكتاب الحرية للقارئ لتكوين رأيه الخاص.
يقدم لافيل جولة ممتعة في عالم الأطباق الطائرة، حتى وإن عبر عن شكواه الساخرة بقوله، “يشبه عالم دراسة الأطباق الطائرة نهراً ملوثاً بمياه الصرف الصحي: من يغص فيه سيخرج حتماً مغطى بالقذارة. أعتقد أننا سنضطر فقط إلى الانتظار لنرى ما إذا كان الرجال الخضر الصغار سيخرجون من كوكب أورانوس”.
يصدر كتاب “مطاردة الكائنات الفضائية: الإيمان والمؤامرة في قلب عالم الأطباق الطائرة” بقلم دانييل لافيل عن دار فايكينغ في الـ30 من أبريل، وتباع النسخة الواحدة بسعر 20 جنيهاً استرلينياً.
| الناشر | Penguin Random House Grupo Editorial |
| المؤلف | دانييل لافيل |
| البلد | إسبانيا |
| تاريخ النشر | 30/04/2026 |
| عدد الصفحات | 320 |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 14×22 |
| نبذه تعريفية عن المؤلف | دانيال لافيل كاتب مقالات مستقل من مانشستر، حائز على جائزة أورويل. نُشر كتابه الأول، "متشردًا" ، عام ٢٠٢٢، وفاز بجائزة الجمعية الملكية للأدب عن فئة الكتابة غير الروائية. غطى لافيل مواضيع متنوعة كالصحة النفسية، والتشرد، والثقافة، وذلك في صحف ومجلات مرموقة مثل الغارديان (حيث شارك في كتابة سلسلة "المدخل الفارغ")، ونيو ستيتسمان ، والإندبندنت . حصل على جائزة هوغو يونغ من الغارديان عن مقال رأي تناول فيه تجربته مع التشرد. فازت سلسلة "المدخل الفارغ" بجائزة أفضل مقال صحفي في جوائز الصحافة البريطانية لعام ٢٠١٩، ورُشحت للجائزة نفسها في جوائز الصحافة الوطنية لعام ٢٠٢٠. |
| عنوان الناشر | lopd@penguinrandomhouse.com |
| الرقم الدولي ISBN | 9780241744024 |