إيكولوجيا الاستعمار وما بعده.. نحو نظرية تفكيكية إسلامية للبيئة الكولونيالية

إيكولوجيا الاستعمار وما بعده.. نحو نظرية تفكيكية إسلامية للبيئة الكولونيالية

يسعى‭ ‬مؤلف‭ ‬كتاب: (إيكولوجيا الاستعمار وما بعده.. نحو نظرية تفكيكية إسلامية للبيئة الكولونيالية) إلى‭ ‬التأسيس‭ ‬لتصور‭ ‬مغاير‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمعنى‭ ‬ومفهوم‭ ‬الاستعمار‭ ‬الكولونيالية‭ ‬. ‬إنه،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مطلب‭ ‬خلق‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الفهم‭ ‬الأوسع‭ ‬والأشمل‭ ‬الذي‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يعرض‭ ‬له‭ ‬ويقدمه،‭ ‬يبقى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬محاولة‭ ‬لشرح،‭ ‬تفسير،‭ ‬وتفكيك‭ ‬الكولونيالية‭ ‬الاستعمار‭ ‬كفكرة‭ ‬ونظرية‭.

‬إنه،‭ ‬كدراسة‭ ‬وبحث،‭ ‬يعيد‭ ‬قراءة‭ ‬الفكر‭ ‬والتاريخ‭ ‬الكولونيالي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوقوف،‭ ‬لدرجة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الوضوح،‭ ‬على‭ ‬منبع‭ ‬‮«‬الثقافات‮»‬‭ ‬الاستعمارية،‭ ‬فهم‭ ‬أهدافها‭ ‬ودوافعها،‭ ‬وتفسير‭ ‬كيفيات‭ ‬اشتغالها‭. ‬

إنه،‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬تعبيرا،‭ ‬نبش‭ ‬في‭ ‬الماهية‭ ‬الاستعمارية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أهداف‭ ‬وغايات‭ ‬‮«‬تفكيكية‮»‬‭ ‬محضة‭. ‬

وبناء‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬المؤلف‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء،‭ ‬كتحد‭ ‬مقصود‭ ‬ومعني‭ ‬في‭ ‬ذاته،‭ ‬على‭ ‬الفكر‭ ‬الاستعماري‭ ‬المتطرف‭ ‬بشكل‭ ‬خاص،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أنه‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬الفكرية‭ ‬الكولونيالية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬كونها‭ ‬حالة‭ ‬ما‭ ‬قبلية‭ ‬تتقدم‭ ‬التنزيل‭ ‬الفعلي‭ ‬لأي‭ ‬مشروع‭ ‬هيمنة‭ ‬واستعمار‭. ‬

وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬المؤلف‭ ‬غايته،‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬تقديم‭ ‬تفسير‭ ‬نظري‭ ‬حديث‭ ‬‮«‬للفكر‮»‬‭ ‬الاستعماري‭ ‬كتصور،‭ ‬وثقافة،‭ ‬وقناعة‭. ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬الظاهرة‭ ‬الاستعمارية‭ ‬فكرة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬تطبيق،‭ ‬فإن‭ ‬مراجعة‭ ‬أصولها‭ ‬التي‭ ‬تنبثق‭ ‬عنها‭ ‬ومنها‭ ‬تبقى،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬بالنسبة‭ ‬لهذا‭ ‬المشروع،‭ ‬بمثابة‭ ‬المنهج‭ ‬الأمثل‭ ‬لقيادة‭ ‬أية‭ ‬محاولة‭ ‬غايتها‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬فهم‭ ‬مصادر ‭ ‬‮«‬نظرية‭ ‬الاستعمار‮» ‬‭ ‬وتحديد‭ ‬درجة‭ ‬انحرافها‭ ‬عن‭ ‬مؤشر‭ ‬الأخلاق‭ ‬العام،‭ ‬بل‭ ‬التأسيس‭ ‬كذلك‭ ‬لأشكال‭ ‬مقاومة‭ ‬فكرية‭ ‬وثقافية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬هدم‭ ‬الأصول‭ ‬الفاسدة‭ ‬التي‭ ‬تمد‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬الاستبداد‭ ‬بأسباب‭ ‬الوجود‭ ‬الضرورية‭ ‬للبقاء‭ ‬والاستمرار‭.‬

صحيح، اعتذر عن الخلط في الاسم. الكتاب هو “إيكولوجيا الاستعمار وما بعده: نحو نظرية تفكيكية إسلامية للبيئة الكولونيالية” للباحث المغربي جواد رضواني، وصدر عن دار أفريقيا الشرق.
يُعد هذا الكتاب طفرة في الدراسات العربية المعاصرة لأنه يربط بين ثلاثة مجالات نادراً ما تجتمع: (الدراسات ما بعد الكولونيالية، الفلسفة البيئية، والمنظور الإسلامي).
جوهر ما يطرحه جواد رضواني في الكتاب:
  1. نقد “المركزية البيئية الغربية”: يرى الباحث أن الفكر الغربي (حتى في نسخته البيئية) لا يزال ينظر للطبيعة بعين استعمارية، حيث يتم فصل الإنسان عن محيطه وتحويل الأرض إلى “مادة للسيطرة”.
  2. الاستعمار كجريمة بيئية: يحلل كيف أن الاستعمار لم يكتفِ باستعباد البشر، بل قام بـ “استعمار التربة” وتغيير المعالم البيئية للمستعمرات لخدمة الاقتصاد الإمبريالي، وهو ما يسميه البعض “الإبادة البيئية”.
  3. الأداة التفكيكية الإسلامية: لا يقدم رضواني الإسلام كطقوس، بل كـ إطار معرفي (Paradigm). يستخدم مفاهيم مثل “التوحيد” و”الميزان” لتفكيك العلاقة الهيراركية (التراتبية) التي وضعها الحداثيون بين الإنسان والطبيعة، معتبراً أن استرداد السيادة على الأرض يبدأ من استرداد المفاهيم الثقافية الأصلية.
  4. نقد الحداثة السائلة: يربط بين تدهور البيئة وبين الأنماط الاستهلاكية التي فرضتها العولمة، معتبراً إياها امتداداً “للعقلية الكولونيالية”.
الكتاب عمل أكاديمي رصين يحاول إخراج الفكر الإسلامي من دائرة “الفقه التقليدي” إلى دائرة “النقد الفلسفي العالمي”.
هل تود التركيز على فصل معين (مثل نقده للتقنية أو الحداثة) أم تريد معرفة المصادر الفكرية التي اعتمد عليها رضواني في بناء نظريته؟
الناشر دار أفريقيا الشرق
المؤلف جواد رضواني
البلد المغرب
تاريخ النشر 17/04/2026
عدد الصفحات 240
الطبعة الأولى
الحجم 17×24
نبذه تعريفية عن المؤلف جواد رضواني (Jaouad Radouani) هو باحث وأكاديمي مغربي متخصص في الدراسات الثقافية وقضايا ما بعد الاستعمار.
عنوان الناشر africorient@yahoo.fr
الرقم الدولي ISBN 9789920677271