على مدى عقود، ارتكبت الإمبراطوريات الإسرائيلية المتعاقبة أعمال تدمير وإذلال وقتل وفظائع جماعية ضد الشعب الفلسطيني، متجاوزةً حتى الفظائع المرتكبة ضد اليهود الأبرياء في ظل النازية الألمانية. لقد عانى شعب دولة فلسطين معاناةً شديدة، بلغت ذروتها في جهودٍ حثيثة لإبادته بالكامل بدعمٍ صريح من بعض الحكومات الغربية، بما فيها حكومات المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا. وقد انتهكت هذه الجهات بشكلٍ صارخ المبادئ القانونية والأخلاقية التي أرستها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية. ويكشف فحصٌ شامل لهذه الفظائع أن السياسات الصهيونية مصممةٌ لتهجير الفلسطينيين بالكامل من أراضيهم التاريخية. وقد فرض جيش الدفاع الإسرائيلي تدريجياً إجراءاتٍ تتضمن الهجرة القسرية والترحيل الجماعي للسكان الفلسطينيين. ونتيجةً لذلك، أصبحت الأنظمة العسكرية الاستبدادية، وإمبراطوريات تجارة الأسلحة التي تتسم بالنفاق، والهياكل الهرمية الصهيونية، والأنظمة الاقتصادية الإبادية، وإمبراطوريات الاحتلال، حقائق راسخة تُشير إلى قصورٍ في العدالة الجنائية الدولية.
أدت هذه الإخفاقات إلى مجازر وحشية بحق مدنيين أبرياء وأطفال. وتتفاقم هذه الأزمة بسبب محامين وسياسيين وقضاة ومدعين عامين، رغم تعريفهم لأنفسهم كمهنيين قانونيين، يُظهرون إفلاسًا أخلاقيًا في سعيهم وراء المكانة والثروة والألقاب داخل نظام مسؤول عن الإبادة الجماعية. وسط هذا التدهور الأخلاقي بين الممارسين القانونيين، وانتشار الأذى الجسدي الجسيم الذي لحق بالملايين، يعاني الضحايا من ظلم فادح. ونتيجة لذلك، تفقد أطر العدالة الجنائية الدولية – بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي – فعاليتها في مواجهة إمبراطورية تُعرف بالإبادة الجماعية. إن حجم هذه المأساة مُقلق للغاية.