الثقافة السياسية | دراسات عن المنطقة العربية ومنها

الثقافة السياسية دراسات عن المنطقة العربية ومنها

الثقافة السياسية | دراسات عن المنطقة العربية ومنها

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الثقافة السياسية: دراسات عن المنطقة العربية ومنها. وهو مؤلف جماعي حرره محمد حمشي، ويضمّ مقدمة وعشرة فصول، ويقع في ‏‏423 صفحة، شاملةً ببليوغرافيا وفهرسًا عامًّا.‏ يسعى الكتاب إلى إعادة إحياء مبحث الثقافة السياسية في سياق المنطقة العربية بما هو مبحثٌ علمي، يبني على تقليد واسع من الأدبيات، المفهومية والنظرية والإمبريقية، ويشتبك مع جملة من الأسئلة التي تلحّ السياقاتُ العربية في طرحها على الباحثين في العلوم الاجتماعية عامةً.

يقدّم عزمي بشارة في الفصل الأول، “الثقافة السياسية: ملاحظات عامة”، مساهمةً نقديةً وتأمليةً في تأطير النقاش بشأن الثقافة السياسية، مفهومًا ونظريةً، سواء في فصول الكتاب أو خارجها؛ وهي تمثل مداخلة عربية في النقاش من خارج السياق الجيوثقافي الذي تطور فيه مفهوم الثقافة السياسية ونظريتُها. وهذه الملاحظات هي: مسألة الثقافة المدنية، والثقافة والانتقال من المواقف إلى السلوك السياسي، ومسألة الأخلاق العمومية، و”النظريات” الثقافية في الديمقراطية التي تولدت من التحالف مع الدكتاتوريات، والثقافة السياسية والعبودية بين ألكسيس دو توكفيل وبارينغتون مور، والثقافة السياسية والانتقال إلى الديمقراطية، ونقّاد الثقافة والنضال من أجل الديمقراطية.

وفي الفصل الثاني، “التوجهات الانفعالية والثقافة السياسية الديمقراطية”، ينطلق رجا بهلول من تعريف غابرييل ألموند وسيدني فيربا للثقافة السياسية وتمييزهما بين مكوناتها الإدراكية والانفعالية والتقييمية، ثم يقدّم مناقشة نقدية في مفهوم الثقافة السياسية التقليدي مبيِّنًا إخفاقه في التمييز بين الانفعالي والتقييمي، وتجاهله عناصر الرغبة والسلوك في الثقافة السياسية. ثم يتصدى الفصل لإعادة فحص مفهوم الثقافة السياسية الديمقراطية، والتوجهات الانفعالية الكامنة فيها. أما في الفصل الثالث، “تحديات الشبكات الاجتماعية الرقمية لنظرية الثقافة السياسية الكلاسيكية”، فيتصدى حسن احجيج للتحديات التي تفرضها تحوّلات الثقافة السياسية في المجتمع الرقمي على نظرية الثقافة السياسية الكلاسيكية. وفي السياق نفسه، تتناول مروة فكري وعمرو عثمان في الفصل الرابع، “الثقافة السياسية والإنترنت ومفارقة الذاكرة الجمعيّة: دروس من ثورة 25 يناير 2011 في مصر”، أثر الاستخدام المتزايد لشبكة الإنترنت في الثقافة السياسية، والحدود التي تفرضها على دور الدولة والنخبة في تشكيل الثقافة السياسية والذاكرة الجمعية. ومن خلال دراسة حالة ثورة 25 يناير في مصر، يناقش الفصل الكيفية التي يتذكّر الأفراد من خلالها الحدث والقيم والرموز والمعاني التي ينطوي عليها ذلك التذكّر، ومدى الاتفاق أو الاختلاف على رواية (أو روايات) السلطة للحدث، ودلالة كل ذلك فيما يخص ثقافة المجتمع السياسية عمومًا، وفرص “نموّ ثقافة المصالحة فيه خصوصًا”.

ليس بعيدًا عن حالة مصر، يناقش عبد الوهاب الأفندي في الفصل الخامس، “الثقافة سلاحًا: حروب الثقافة وثقافات الحروب في الولايات المتحدة ومصر”، التقاطعات بين الثقافة والثقافة السياسية من خلال المقارنة بين حالتَي الولايات المتحدة الأميركية ومصر. وبعد مناقشة مستفيضة لمفهوم “حروب الثقافة”، تتخللها مقارنة بين مظاهر حروب الثقافة في الحالتين الأميركية والمصرية، يخلص الأفندي، من بين استنتاجات أخرى، إلى أن الثقافة الواحدة ليست ضمانًا للانسجام، بل قد تشكّل إطارًا لخصومات عنيفة بسبب المنافسة وشعور بعض المكونات بالتهديد، وخاصة في سياق التغيرات المتسارعة. وفي الحالتين الأميركية والمصرية، كانت التحولات الكبرى في المنظومات الثقافية نفسها عاملًا مهمًّا في المشهد السياسي، وبعض أدوات تشكيله.

الناشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
البلد قطر
تاريخ النشر 27/03/2025
عدد الصفحات 423
الطبعة الأولى
الحجم 17×24
نبذه تعريفية عن المؤلف ​حسن احجيج، رجا بهلول، عبد الإله سطي، عبد القادر عبد العالي، عبد الله جنوف، عبد الوهاب الأفندي، عزمي بشارة، عمرو عثمان، مارك تسلر، مروة فكري، هيفاء سويلمي. تحرير: محمد حمشي
عنوان الناشر office@dohainstitute.edu.qa
الرقم الدولي ISBN 9786144456675