تعتمد النزعة القومية اليوم على مفهوم الضحية. فالذاكرة التاريخية للمعاناة الماضية تمنح الحركات القومية شرعية سياسية وشعوراً بالتفوق الأخلاقي. يستذكر الكوريون فظائع الاستعمار الياباني، بينما تُحيي اليابان ذكرى القصف الذري لهيروشيما وناغازاكي. تُقدّس إسرائيل المحرقة النازية، وتُشيد بولندا بالاحتلال النازي والسوفيتي. حتى ألمانيا وروسيا، مرتكبتا جرائم تاريخية، تُصوّران نفسيهما اليوم كضحايا من خلال الإشارة إلى المعاناة الوطنية.
في هذا الكتاب المُتطوّر نظرياً والغنيّ تجريبياً، يُقدّم جي هيون ليم طريقة جديدة لفهم النزعة القومية واستغلالها السياسي للمعاناة، مُطوّراً مفهوم “قومية الضحية” ومستكشفاً إياه في سياقات عالمية مُتنوّعة. يُحلّل العلاقات بين بولندا وألمانيا وإسرائيل وكوريا واليابان، مُركّزاً على كيفية تداخل ذكريات الاستعمار والمحرقة النازية والإرهاب الستاليني وتشابكها في فضاءات عابرة للحدود. مع التركيز على تشكيل الذاكرة، يُمعن ليم النظر في كيفية تحوّل الجناة في ألمانيا واليابان إلى ضحايا، وكيف يصوّر القوميون في بولندا وكوريا وإسرائيل أنفسهم كضحايا وراثيين للرد على الانتقادات الخارجية.
ويتناول بناء الأمم كضحايا وجناة، متتبعًا تفاعل التاريخ والذاكرة. ويخلص الكتاب إلى أن تحدي النزعة القومية القائمة على التظلم ضروري للتغلب على التنافس الدائم حول المعاناة الوطنية، وتعزيز المصالحة والتفاهم المتبادل والتضامن العابر للحدود.
| الناشر | مطبعة جامعة كولومبيا |
| المؤلف | جي هيون ليم |
| البلد | أمريكا |
| تاريخ النشر | 01/04/2025 |
| عدد الصفحات | 456 |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 6x9 |
| نبذه تعريفية عن المؤلف | يشغل جي هيون ليم منصب رئيس كرسي الدراسات العالمية الشرقية في مركز الدراسات الدولية والسياسات العامة، وهو أستاذ متميز، والمدير المؤسس لمعهد الدراسات العالمية النقدية في جامعة سوغانغ. وفي العام الدراسي 2025-2026، شغل منصب أستاذ زائر في الدراسات العالمية في كلية ويليامز، ضمن برنامج دفعة 1955. ومن بين مؤلفاته العديدة كتاب "الدراسات العالمية الشرقية: التذكر، والتخيل، والتعبئة" (كولومبيا، 2022). |
| عنوان الناشر | ips@ingramcontent.com |
| الرقم الدولي ISBN | 978-0231216883 |