الضعف الخارق: التفكير في القرن 21
Superweak: Thinking in the 21st Century
لقد أصبحنا أبطالًا خارقين. لا شيء يقف في طريقنا بعد الآن: لا أشخاص، ولا أفكار، ولا حقائق، ولا واقع، ولا كائنات. ندين بقوتنا الخارقة لأداة اتخذناها تُخضع كل شيء لتدقيقنا وحكمنا: النقد. بعد صياغته الأولى في نهاية القرن السادس عشر، انتشر مشروع النقد من مجال إلى آخر حتى أصبح شبه عالمي: لقد تحوّلنا جميعًا بفضل قدرتنا المتساوية على الحكم والموافقة والرفض. إذا عُرّفت الحداثة بأنها الرحلة التي قطعناها للابتعاد عن أساطير الماضي ومسلماته، فإن النقد، بتأكيده على العقل واستقلالية الحكم، كان حجر الزاوية في الحداثة.
لكن اليوم، يُظهر المشروع النقدي علامات الإرهاق. بدأنا نُدرك أن التمسك بالصواب لا طائل منه، الآن وقد بات بإمكان الجميع ادعاء نفس القوة التي نمتلكها. لقد أدى انتشار العقلانية، بالتزامن مع تطور النقد عبر الحداثة، إلى طريق مسدود: فلكل حكم نُصدره، يوجد حكم آخر مُعارض - له أسس راسخة كأسسنا، وله الحق نفسه في تأكيد نفسه. فبدلاً من أن يرتقي بنا النقد فوق العالم، زجّ بنا في مأزق من الادعاء والادعاء المضاد.
يقول لوران دي سوتر إن عصر النقد قد انتهى الآن، وفي مكانه نحتاج إلى تطوير شكل ما بعد نقدي من التفكير، وهو ما يسميه "الضعيف للغاية"، وهو شكل من التفكير لا يقوم على إرساء الأسس، أو إصدار الأحكام، أو تحديد الواجب، بل على الترحيب بالإمكانات، واستكشاف ما يقدمه العالم، وتنمية تقدير مذهل للتحرك داخل عالم أقل رسوخًا وأقل تقييدًا بشروط العقل النقدي.

البيانات الببليوغرافية
| المؤلف | |
|---|---|
| دار النشر | بوليتي برسالموقع |
| عنوان الناشر | info@politybooks.com |
| بلد النشر | بريطانيا |
| تصنيفات إضافية | |
| سنة النشر | 2025 |
| اللغة الأصلية | الإنجليزية (EN) |
| عدد الصفحات | 230 صفحة |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 22×15 |
| ISBN | 9781509566464 |
| حالة الترجمة | غير مترجم |












