على أن المشترك التي تتوافق عليه أغلب الكتابات التي قاربت النهضة اليابانية أنها من جهة، توقفت كثيرا على العهد الميجي في القرن التاسع عشر معتبرة أنه يشكل الأساس الصلب للنموذج الحضاري الياباني، ومن جهة أخرى، فإن الذي كان يسكن مقاربتها للحالة اليابانية -في جوهر الأمر-هو سؤال النهضة في الفضاء التداولي العربي.
والحقيقة أن فهم الحالة اليابانية ليس بالأمر السهل، خاصة عندما يطرح سؤال علاقة بالهوية والحداثة في تجربتها، وكيف تشكلت الهوية الجماعية للدولة، وكيف انبثقت نظم الدولة المختلفة، وعلى أي أساس تم بناء المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، وهل مركزية الإنسان تم التعامل معها من موقع دور الحداثة في صوغ عقليته وثقافته، أم من موقع محورية الهوية الذاتية التي صنعها الدين والأخلاق الدينية، وشكل المصالحة الذي تم بين الهوية والحداثة.
ما يميز كتاب سلمان بونعمان عن النهضة اليابانية (النهضة اليابانية دراسة في تجربة المصالحة بين الهوية والحداثة (1603 ـ 1868)، وهو الذي سبق أن ألف كتابا حول "التجربة اليابانية" قبل أكثر من عقد من الزمن ضمن منشورات مركز نماء للبحوث والدراسات، هو أنه أعاد قراءة النهضة اليابانية، لكن ليس من موقع المسلمة التي توافقت عليها معظم الكتابات التي قاربت الحالة اليابانية مركزة في ذلك على العهد الميجي، بوصفه مفتاحا لهذه النهضة، فقد قاده النموذج التفسيري الحضاري المركب (نموذج الفراشة الحضارية) إلى الحفر بعيدا عن هذا العصر، ليخلص في أطروحته في هذا الكتاب بأن الفترة التي تشكلت فيها خميرة النهضة، بكل أبعادها الدينية والثقافية والسياسة والاجتماعية والمعرفية، هي عصر توكوغاوا الممتد ما بين 1603 و1868.
يعتبر الباحث أن قرنين من الزمن، ومن الفعالية الحضارية، أو من التأسيس المركب للنهضة، ساعد في تشكيل رصيد وتراكم سياسي ومؤسسي وأخلاقي مكن اليابان من صناعة تجربتها في النهوض الحضاري السريع، وأن ما تمثل من نهضة حضارية مع بداية العهد الميجي، هو في الواقع ثمرة للتراكم الذي حصل قبل ذلك وامتداد له. فمفتاح النهضة في الحالة اليابانية كما تستكشفه أطروحة سلمان بونعمان، هو الدولة التوكوغاوية، التي امتدت لقرنين من الزمن، ولم توفر فقط الاستقرار السياسي، بل أسست لمفهوم الدولة المركبة، التي تجمع في صيغة الحكم بين الشرعية الرمزية والسلطة التنفيذية، وبين المركزية السياسية واللامركزية، وبين البنية الإقطاعية والجهاز البيروقراطي، وكذلك بين حضور الطقوس الرمزية وآليات الضبط المادي، أي تجمع في المحصلة بين الأفكار الباعثة على النهضة والآليات والمؤسسات التي تقود الفعل النهضوي وترصد نتائجه.

في كتابات مالك بن نبي، تبلور مفهوم مهم شرحه بشكل مستفيض في كتابه "شروط النهضة" سماه "المركب الحضاري"، فقد صاغ الفيلسوف الجزائري مكونات الحضارة وحصرها في ثلاثة: الإنسان والتراب والزمن، لكنه رأى على طريقة عالم الكيماء أن فاعلية الإنسان لاستثمار التراب في سياق الزمن لإنتاج الفعل الحضاري، تتوقف على حافز ومركب حضاري، يستنفر طاقاته، ويصوغ ثقافته، وينظم عمله، ويوجه رأسماله، وينظم فعاليته ويحول التراب إلى إنجاز حضاري، ضمن معادلة حسن ترشيد استعمال الزمن، فلم ير مالك بن نبي غير الفكرة الدينية ممثلة لهذا التركيب الحضاري، مفسرا بهذا المفهوم قيام الحضارة الإسلامية، والحضارة المسيحية والرومانية، ثم الحضارة الغربية.
يستعير سلمان بن نعمان هذا النموذج التفسيري، ويرى أن المركب الحضاري في الحالة اليابانية لم يكن إلا الكونفوشيوسية الجديدة، تلك الفكرة التي قدمت الأفكار المعبئة والمستنفرة للطاقات، وصاغت في سياق تراكمي الرؤى الكبرى التي اخترقت المجتمع الياباني في كل طبقاته ومؤسساته، مشكلة بذلك الرؤية الكونية والأخلاقية لنظام الحكم، والضابطة للعلاقات بين الحاكم والمحكوم (الطاعة والانضباط) والمكونة للعقل السياسي، الذي يميل إلى الحفاظ على الاستقرار وإعادة إنتاج التماسك الداخلي.
بين يدي الكتاب
يقع الكتاب في جزأين، ويشمل ثمانية فصول، يتضمن الفصل الأول خمسة منها، بينما يضم الفصل الثاني الثلاثة المتبقية.
يتناول الباحث في الجزء الأول الأسس التي قامت عليها النهضة اليابانية في العصر التوكوغاوي، فيستقرئ النظام السياسي والاجتماعي في هذه الفترة، والوظائف التي قامت بها العزلة التوكوغاوية في تأسيس السيادة الوطنية ورسم العلاقة بالعالم، والتراكمات المادية والاقتصادية التي تحققت في هذا العصر، وكيف تم توطين المعرفة في المجتمع الياباني، والأدوار التي قام بها المفكرون والمترجمون والتجار المفكرون في هذا الباب، وكيف راهن العصر التوكوغاوي على التعليم وتعميمه في المجتمع الياباني، وعلى بناء الإنسان وصوغ ثقافته وتأهليه للفعل الحضاري.
في حين يتناول الجزء الثاني بعض نتائج التأسيس المتعدد الأبعاد للنهضة اليابانية، فيستقرئ مظاهر النهضة الثقافية والفنية والجمالية في عصر توكوغاوا، وكيف صنعت المنظومة الدينية اليابانية ما أسماه الكاتب بأخلاق النهوض، ليخصص الفصل الثامن والأخير من هذا الجزء لتوضيح فعالية النموذج التفسيري الذي استخدمه في دراسة الحالة اليابانية، فيبسط هذا النموذج وعناصره، وشكل اشتغاله، ويقدم بيانات عن كيفية استخدامه في تفسير معادلة النهضة في اليابان، فقد جمع هذا الفصل بين الوظيفة النقدية (نقد المقتربات السائدة في التعاطي طع التجربة اليابانية) وتبرير الاشتغال بالنموذج الحضاري المركب (الفراشة الحضارية)، موضحا قدرة هذا النموذج التأويلية للحالة اليابانية وخصائصه وقيمته ومنطق اشتغاله.
الهوية والحداثة في النهضة اليابانية: تأسيس أم قطيعة
على خلاف القراءات الانفصالية المتأثرة بالخلفية الغربية التي تقرأ النهضة اليابانية على أساس أنها إعلان صريح للقطيعة مع الهوية والتراث وتختزل النهضة اليابانية في العصر الميجي، تتأسس أطروحة الباحث سلمان بونعمان على فكرة إعادة الاعتبار للعهد التوكوغاوي، وملاحظة امتداداته وتراكماته، وكيف تخلقت شروط النهضة فيه، وتعبأت فيه مقومات الفاعلية التاريخية، فجعلت من التحديث أمرا ممكنا في سياق الانتظام في الهوية والتراث.
فيرى الباحث أن الظاهرة التوكوغاوية خلقت شروط الاستقرار من توزان الصلاحيات لا من فكرة هيمنة المركز، وأنتجت نموذجا سياسيا ثالثا (اللامزكية المنضبطة) يستحق أن يدرس بعناية في تاريخ الفكر السياسي، ويخرج عن نمط ثنائية المركزية المطلقة والتفكك القطاعي، حيث يحتفظ "الباكوفو" بصلاحيات سيادية محددة في الخارج والدفاع والعملة والطرق الكبرى، فيما تحتفظ "الهانات" بصلاحيات إدارية واسعة في الجباية والقضاء والاقتصاد المحلي والشؤون الداخلية، فجمعت هذه الصيغة بين فوائد المركز (التنسيق والاستقرار والسلام) وفوائد الأطراف (المرونة والتعدد والتجريب).
وإضافة إلى العمران السياسي الذاتي والمستقل في التجربة اليابانية في النموذج التكوغاوي، يلفت الباحث الانتباه أيضا إلى صيغة هذا النموذج في تدبير العلاقة بين السلطة والثورة، وذلك بعيدا عن الصيغة الغربية، إذ يتم ضمن هذا النموذج استيعاب التعدد دون تذويبه، والمرونة في الاستجابة لتحولات الواقع دون التفريط في ثوابت السيادة، والانفتاح على التجريب الإقليمي في فضاء يصون الوحدة الكلية للنظام.
وقد ساعد هذا النموذج الدولة اليابانية على تدبير علاقة الداخل بالخارج، أي حفظ الاستقلال والسيادة مع تدبير الانفتاح على العالم، وذلك وفقا لمنطقها الذاتي، إذ تحفظ الدولة توازنها المؤسسي، بما يجعلها قادرة على التملك التلقائي لشرط التفاعل المتزن مع العالم الخارجي، إذ تتحول الكفاءة المكتسبة من الفعل الداخلي إلى رصيد يوظف في إدارة العلاقات مع الخارج.
ينتقد الباحث بشدة السردية التحليلية التي تعلق التحول الياباني على لحظة القرن التاسع عشر مع الانفتاح على سفن الأمريكي سفن عام 1853، فيستعين الباحث بأطروحة المؤرخ الياباني أرانو ياسونوري، منتصرا لفكرة أن السياسة التوكوغاوية كانت تمثل العقل السياسي الذي يشتغل على تحصين السيادة وضبط الاتصال بالعالم الخارجي، وتنظيم التجارة الدولية والتحكم في المعرفة الوافدة، وإدارة الشرعية السياسية للعلاقات الخارجية ضمن نموذج يجمع بين العزلة الانتقائية المنظمة والانفتاح المضبوط السيادة. يرى سلمان بونعمان أن العزلة التي التزمت بها اليابان في الفترة التوكوغاوية كانت واعية ومدروسة وتنطلق من فلسفة في الحكم والسياسة الخارجية، وأنها تقوم على معادلة محكمة تبقي على منافذ مضبوطة للاتصال دون أن تفتح الباب كليا أمام شبكات ولاء موازية أو نفوذ سياسي خارجي يضعف الهيمنة المركزية ويفكك شرعيتها السياسية القائمة.
ويتوقف الباحث عند التراكمات المادية التي حققها العهد التوكوغاوي، ويرى أن هذه التحولات التي أحدثها هذا العهد سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ساعدت في تشكيل أرضية مادية وبشرية وثقافية متماسكة، ومهدت لطريق التحديث السريع في العصر الميجي.
توطين المعرفة في العصر التوكوغاوي
ويستمر الباحث في تفكيك عوامل النهضة اليابانية في العهد التوكوغاوي، ويلفت الانتباه إلى مركزية توطين المعرفة في هذا النموذج، إذ دخلت اليابان مبكرا في مسار تاريخي لاستقبال المعرفة وإعادة تدويرها في المجتمع، وصوغها وفق شروطها الذاتية، ويركز الباحث في هذا السياق على أدوار الكتاب والمترجمين والنخبة الحضرية والتجارب المفكرين، وكيف تراكمت جهود كل هؤلاء في بناء القوة الحضارية، فصارت المعرفة موردا اجتماعيا متداولا، وأداة لإعادة الصلة بين العمل والثقافة، وبين المدينة والقيم، وبين الخبرة اليومية والحركة التاريخية الأوسع.
ويتوقف الباحث على التحول العميق الذي أفرزه مسار توطين المعرفة وإعادة تدويرها في المجتمع الياباني، حيث صارت القراءة تقليدا مجتمعيا عاما وشاملا مع اتساع العمران الحضري وتوسع السوق وكثافة الحركة التجارية، فساهمت دور النشر وشركات التوزيع إلى جانب منتجي المعرفة (الكتاب والمترجمون والتجار المفكرون) في إرساء بنية علمية وثقافية ثقيلة داخل المجتمع الياباني، وساهمت في تحويل المزاج الثقافي، وتوجيهه نحو خدمة أهداف النهوض الحضاري.
ويركز الباحث على أهمية الترجمة في إغناء هذا الحراك الثقافي الناشئ، وكيف ساهمت في بناء الوساطة بين الداخل والخارج، إذ لم تكن الترجمة مجرد قناة لاستقبال ما يرد من الخارج من ثقافات وافدة، وإنما أضحت أوعية لضبط الوافد وتبيئته، فصار الوافد بذلك عملية محلية واعية تعيد ترتيبه في شبكة الثقافة اليابانية، وتمنحه قابلية الاندماج في السياق المحلي، فتحولت التجربة من طور النقل إلى دور التكييف والتبيئة وإعادة الإنتاج.
وقد تتبع الباحث مستويات توطين المعرفة في النموذج الياباني، وتوقف منها على ثلاثة: المستوى الفكري المعني بتوسيع المدارك وصقل الحس النقدي ورفع قابلية المجتمع للفهم والتركيب واحتضان الجديد ضمن الفضاء الذاتي، والمستوى العلمي من خلال تشكيل أدوات لغوية واصطلاحية ومفهومية يسرت انتقال المعارف الوافدة إلى حيز التداول المنهجي، وهيأت البيئة المحلية لاستقبال خبرات جديدة في الوصف والملاحظة والتصنيف والاستعمال، ثم المستوى الاجتماعي المعني بتنشيط المدينة ورفع كفاءات الفئات الحضرية ودعم قيم الاجتهاد والانضباط والعمل المنتج المشدود إلى سنده الثقافي المحلي.
العهد التوكوغاوي والرهان على التعليم من أجل بناء الإنسان
وإلى جانب توطين المعرفة، سلط الباحث الضوء على رهانات العهد التوكوغاوي على التعليم، فركز بشكل خاص على وظائفه في البناء الحضاري، وكيف تجاوزت نقل المعرفة وحراسة التراث والهوية إلى ما هو أعمق من ذلك مما هو مرتبط بإعداد الإنسان وتشكيل بنيته القيمية والفكرة والاجتماعية.
وقد انطلق النموذج التوكوغاوي من فكرة مركزية مفادها أن التحول الحضاري الشامل يتوقف على فكرة تحويل المجتمع، وأن ذلك يتطلب أساسا تحويل الإنسان وإعادة صوغ رؤيته وعقله وثقافته، وأن الأنظمة والمؤسسات تفقد وزنها حين تفقد عنصرها ومحورها الفاعل، أي الإنسان المؤهل لاستيعابها وتشغيلها وضمان فعاليتها.
وقد توقف الباحث على منهجية تعميم التعليم في المجتمع الياباني في العهد التوكوغاوي، وكيف أسهمت مدارس "التيروكويا" (المدارس المنتشرة في القرى والأحياء الشعبية) في تعميم القراءة والكتابة والحساب حتى تضاءلت بشكل كبير نسب الأمية، وكيف تم إسناد مهمة إعداد نخبة الساموراي وتدريبها على الفنون الإدارية والعلوم الكونفوشيوسية والقيم الأخلاقية الجوهرية إلى مدارس "الهانكو"، وكيف أدت مدارس "الشيجوكو" على مستوى ثالث وظيفة التخصص والتعمق في مختلف حقول المعرفة، فأنتجت نخبا أكثر جرأة على التساؤل وأوسع أفقا في الاجتهاد، لـتأتي في حلقة رابعة "الرانغاكو" أي الدراسات الهولندية وعلوم الغرب، لتضيف إلى هذا الصرح بعدا انفتاحيا موجها، فانفتحت نافذة عريضة على الطب والفلك والعلوم الطبيعية الغربية، وساعد تعدد وتضافر هذه الطبقات الأربع في تشكيل منظومة تعليمية تجمع بين تعميم التعليم وتأمين تخصصه وانفتاحه وتأطره بقيم وأخلاق الكونفوشيوسية الجديدة.
التجربة اليابانية ووهم سردية التحديث بانفصال عن الدين والهوية
يؤكد الباحث في كل فصول الكتاب، وعبر نفس استقرائي للعناصر المؤسسة للنهضة اليابانية في العهد التوكوغاوي، سواء في بعدها السياسي أو المعرفي أو التعليمي أو الثقافي والفني والرمزي، أن السردية الغربية القائمة على فكرة قيام النهضة على الحداثة وعلى القطيعة مع الدين، لا تملك أي مقدرة تفسيرية للحالة اليابانية، وأن التجربة النهضوية في العهد التوكوغاوي تكشف مسارا مغايرا تماما، أنتجت فيه المنظومة الدينية أخلاقا عملية ساهمت في تهيئة المجتمع للنهوض من داخل بنيته الروحية وبتصالح مع هويته وتراثه، وقد اتضح ذلك من خلال تداخل "الشنتو" ديانة اليابان الأصلية بالبوذية والكونفوشيوسية، وتضافر هذه الأبعاد الدينية الثلاثة في صياغة منظومة أخلاقية نجحت في ربط العمل بالمقدس، والممارسة اليومية بالأفق الروحي، والانضباط الذاتي بالواجب الاجتماعي، فكانت التجربة اليابانية في العهد التوكوغاوي مؤسسة على الأخلاق القيمية أو أخلاق النهوض، لا على الفصل بين الدين والسياسة أو الدين والمجتمع.
ويخلص الكاتب تبعا لذلك، إلى أن إهمال الترابط بين فعل المدخل الديني والروحي والقيمي وبين مظاهر النهضة اليابانية لا يوفر أي فهم لهذه التجربة، بل على العكس من ذلك، فإنه ينتج جهلا مركبا بها، ومجرد تكريس للسردية الغربية التي تحاول أن تربط الحداثة والنهضة بالقطيعة مع الهوية والتراث والدين.
وفي المقابل ـ دائما حسب خلاصة الكاتب ـ فإن تبني النموذج التفسيري الحضاري المركب (نموذج الفراشة الحضارية)، يمنح فرصة أكبر لفهم وتفسير الحالة اليابانية، ذلك أن هذا النموذج التفسيري يحفر بعيدا وعميقا في جذور النهضة في التاريخ الياباني، ويدرس كل الأبعاد وشكل تداخلها، وفعلها التراكمي، ويرفض أي تنميط أو سردية من شأنها أن تعيق الفعل التفسيري الواعي.
المصدر | عربي 21
