اللاعب الأساس في تعزيز اللغة والثقافة النرويجية
تحتفل دار النشر Gyldendal Norsk Forlag بعامها المئوي قريبًا، بعدما استمرّت في لعب دور محوري في المشهد الثقافي النرويجي منذ تأسيسها في عام 1925. بدأت القصة عندما “أُعيد شراء الحقوق” من دار النشر الدنماركية الأصلية Gyldendal في كوبنهاغن، مما أتاح تأسيس كيان نشر وطني للنرويج.
منذ نشأتها، تطورت Gyldendal لتصبح جزءًا من Gyldendal ASA، الشركة القابضة التي تضم سلسلة من الأنشطة المرتبطة بالكتاب: من النشر إلى التوزيع وعمليات البيع بالتجزئة من خلال شبكة متاجر الكتب.
نشاطات النشر
أعمال Gyldendal تغطّي طيفًا واسعًا من المجالات: روايات أدبية، كتب غير روائية، كتب تعليمية للأطفال والكبار، ومحتوى أكاديمي. كما تستثمر الشركة بقوة في التحول الرقمي، من خلال تعزيز المحتوى الرقمي، الكتب المسموعة، ومنصات التعليم، وهو ما يؤكده تقريرها المالي لعام 2024.
الأداء المالي والاستراتيجية
في تقريرها السنوي لعام 2024، أعلنت Gyldendal عن إيرادات تبلغ حوالي 2.7 مليار كرونة نرويجية، مع نمو ملحوظ في المبيعات الرقمية والتوزيع عبر الإنترنت، وهو ما يعكس القدرة على التكيّف مع الاتجاهات الحديثة في استهلاك المحتوى. أما من الناحية التشغيلية، فقد أدخلت تحسينات في الكفاءة التشغيلية مع ارتفاع تدفقاتها النقدية من الأنشطة التشغيلية.
من الناحية المؤسسية، Gyldendal ASA — الشركة الأم — تملك بالكامل Gyldendal Norsk Forlag، كما تقوم بإدارة استثمارات في قطاعات توزيع الكتب والمنصات الرقمية.
التحديات المستقبلية
رغم النجاحات، تواجه Gyldendal تحديات كبيرة في صناعة النشر النرويجية؛ من بينها ارتفاع التكاليف، انخفاض الطلب على بعض الأشكال التقليدية من الكتب، وضغط رقمي متزايد. الشركة تشير إلى ضرورة مواصلة التكيّف مع نماذج أعمال جديدة ــ خاصة الرقمية ــ لضمان استدامتها.
الأهمية الثقافية
تُعد Gyldendal أكثر من مجرد دار نشر؛ فهي مؤسسة ثقافية ذات نفوذ طويل الأمد. من خلال نشر أعمال أدبية نرويجية مهمة وتقديم محتوى تعليمي، لعبت الدار دورًا رئيسياً في تعزيز اللغة والثقافة النرويجية.