أدب جاد وفكر نقدي وحضور واضح في المشهد الثقافي
اختارت الدار اسم PICUS وهو كلمة لاتينية لأحد أقدم الملوك في الأساطير الرومانية، ابن زحل، والد فاونوس، مؤسس المقر الملكي اللاتيني القديم في لورينتوم؛ كما أنه جنس من نقّار الخشب يضم 13 نوعًا، بما في ذلك نقار الخشب المرقط الكبير.
تأسست دار Picus، عام 1984 على يد دوروثيا لوكر وألكسندر بوتيكا في فيينا، ومع ثلاثة موظفين فقط، استطاعت Picus إصدار حوالي أربعين عنوانًا سنويا.
التوجّه التحريري والهوية الثقافية
تتخصص دار بيكوس في نشر الأدب المعاصر (رواية، قصة قصيرة، نصوص أدبية)، إلى جانب الكتب غير الروائية ذات الطابع الفكري والسياسي والاجتماعي. وتتميّز الدار باهتمامها بالقضايا الراهنة مثل:
- الديمقراطية وحقوق الإنسان
- الهجرة والهوية
- النقد الاجتماعي والسياسي
- التحولات الثقافية في أوروبا والعالم
مكانة خاصة للأصوات الجديدة
تُعرف الدار بدعمها للكتّاب الجدد والأصوات الأدبية غير السائدة، وغالبًا ما تراهن على نصوص ذات قيمة فكرية وجمالية عالية، حتى وإن كانت خارج التيار التجاري السائد، ما أكسبها احترامًا نقديًا واسعًا.
كما حازت الكتب التي نُشرت حتى الآن عبر Picus والتي تزيد عن تسعمائة كتاب، على ما يقرب من خمسة وستين جائزةً حكومية، كما مُنح عددٌ مماثلٌ تقريبًا من التراخيص لناشرين بلغاتٍ أجنبية.
في بداية التأسيس لدار Picus عام 1984، تجاهل الناشران دوروثيا لوكر وألكسندر بوتيكا أي قيود على برنامج النشر في مجال أو تخصص محدد؛ اليوم وتحت شعار نقار الخشب النقّار، ستجدون كتبًا للأطفال، بالإضافة إلى روايات، ومذكرات رحلات، وتاريخ معاصر، ومذكرات، ومقالات.
الأدب والترجمة والانفتاح الدولي
تولي Picus Verlag أهمية كبيرة لـ الأدب المترجم، خاصة من لغات أوروبا الشرقية والجنوبية، إضافة إلى أصوات من العالم العربي وأمريكا اللاتينية. وتسعى الدار إلى تقديم أدب عابر للحدود يعكس تنوّع التجارب الإنسانية.
منذ عام ٢٠١١ أصبح كتالوج دار Picus الناطق بالألمانية يوزع في جميع أنحاء العالم؛ حيث يُباع حوالي 70% من الكتب في ألمانيا، وحوالي 26% في النمسا، و4% في سويسرا؛ كما أصبحت كتب دار بيكوس للنشر متاحةً أيضا بصيغة إلكترونية.
الخلاصة
تُعد Picus Verlag اليوم واحدة من دور النشر المستقلة المؤثرة في النمسا، وتحافظ على توازن واضح بين الالتزام الثقافي والاستقلالية الفكرية، مع حضور منتظم في المعارض الأدبية والجوائز الثقافية في الفضاء الألماني.