تمثلات الهوية الفلسطينية في الفضاء الافتراضي

cov tamasolat final

تمثلات الهوية الفلسطينية في الفضاء الافتراضي

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب تمثلات الهوية الفلسطينية في الفضاء الافتراضي: دراسة لشبكات التواصل الاجتماعي، من تأليف سعيد محمد أبو معلا، ضمن سلسلة إصدارات، وهو مؤلَّف من خمسة فصول، ويشتمل على فهرس عامّ. يقدّم الكتاب مقاربةً علمية تسعى لفهم الكيفية التي يستخدم بها الفلسطينيون شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة فيسبوك (ميتا)، بوصفها فضاءً عموميًّا افتراضيًّا يستعيدون فيه حضورهم الوطني، ويبنون عبره طبقات متنوّعة من هويتهم، على الرغم من تباعد أماكن وجودهم وتشتُّتهم الجغرافي. وينطلق من فرضية أنّ التحولات السياسية، وتعثّر المشروع الوطني، وانسداد أفق قيام الدولة، دفعت الفلسطينيين إلى خلق عوالم بديلة داخل البيئة الرقمية، يمارسون فيها أشكالًا جديدة من الظهور والتفاعل والتعبير عن الذات الفردية والجماعية. يرى الكتاب أن الهوية الفلسطينية، التي يُظن أحيانًا أنها ثابتة ومتعيّنة، هي في الحقيقة هوية تتعرض باستمرار لتأثيرات السياسة والاحتلال والاغتراب، وللفروق الهائلة بين البيئات التي يعيش فيها الفلسطينيون، سواء كان ذلك في الوطن أو في الشتات. ومع توسع استخدام الفضاء الافتراضي، ظهرت للفلسطينيين فرصة فريدة لتجاوز الحدود التي فرضها التشظي؛ إذ غدت المنصات الرقمية مجالًا لإعادة صوغ هويتهم، وترميم سردياتهم، وإعادة ربط ما انقطع بينهم عبر الزمن والمسافة. يعتمد الكتاب على مقومات الهوية الكلاسيكية المتمثلة في الأرض والشعب والحكاية، منطلِقًا من نظرية الفضاء العمومي والفضاء العمومي الافتراضي المضاد، ومتخذًا من المقاربة الجمالية أداةً لتحليل التفاعل الرقمي بوصفه شكلًا من أشكال إنتاج المعنى. وقد تناول مجموعة واسعة من النماذج الرقمية التي تمثّل شرائح فلسطينية متعددة: صفحات إخبارية في الضفة وغزة والقدس، وصفحات لفلسطينيِّي الداخل المحتل في عام 1948، إضافةً إلى صفحات أخرى ومجموعات تمثّل اللاجئين في لبنان، ومجموعات تفاعلية مثل “حكي القرايا”، وصفحة طارق بكري “كنا وما زلنا” التي تستعيد الذاكرة الجماعية. ويُظهر الكتاب أن المنصات الرقمية أتاحت للفلسطينيين فضاءً بديلًا لتجسيد هويتهم، بعيدًا عن احتكار المؤسسات السياسية التقليدية لتمثيلها. فقد أنتجت هذه المنصات تمثّلات أكثر تنوعًا ومرونة، تستوعب اختلاف البيئات السياسية، وتمنح الفلسطينيين قدرةً على بناء هويات متوازية، تتجاور من دون أن يكون ثمة إقصاء فيما بينها. وعلى الرغم من النظريات التي ترى أن العولمة وما بعد الحداثة جعلتا الهويات القومية مائعة ومفككة، فإن الحالة الفلسطينية بدت مخالفة لذلك؛ إذ ساهمت الرقمنة في تعزيز التمثلات الوطنية، بدلًا من إضعافها، نتيجة الإحساس بالاقتلاع ومحاولات الاحتلال محو الهوية.
الناشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
المؤلف سعيد محمد أبو معلا
البلد قطر
تاريخ النشر 24/11/2025
عدد الصفحات 367
الطبعة الأولى
الحجم 24*17
نبذه تعريفية عن المؤلف
باحث وأكاديمي فلسطيني، يشغل منصب أستاذ في قسم الإعلام الرقمي بكلية الإعلام الحديث في الجامعة العربية – الأمريكية في رام الله. حاصل على الدكتوراه في فلسفة الاتصال من معهد الصحافة وعلوم الأخبار في جامعة منوبة – تونس. يُعنَى بدراسة التحوّلات الإعلامية في العالم الرقمي، وتقاطعاتها مع قضايا الهوية والمقاومة والثقافة. يكتب في النقد الفني والصحافة الثقافية، وله عدة مؤلفات، منها: سيرة الموت بين الشباب الفلسطيني، وعين على سينما المرأة الفلسطينية.
عنوان الناشر office@dohainstitute.edu.qa
الرقم الدولي ISBN 9786144457122