كان كيم إيل سونغ المهندس الغامض لكوريا الشمالية. حياته قصة استثنائية لنجاح غير متوقع: من مقاتل حرب عصابات بالكاد تلقى تعليماً، إلى أن ارتقى ليقود البلاد في سن الثالثة والثلاثين. وعلى الرغم من كل الصعاب، أسس نظاماً ديكتاتورياً مستقراً بشكل مرعب، نظام لا يزال يكافح لتوفير احتياجات شعبه، ومع ذلك فهو قادر على تدمير هوليوود ووادي السيليكون وجزء كبير من شرق آسيا بضربات نووية.
استناداً إلى مصادر جديدة واسعة النطاق باللغات الكورية والروسية والصينية واليابانية، يروي فيودور تيرتيتسكي قصة غير متوقعة لأحد أكثر الديكتاتوريين وحشية في القرن العشرين، ولكنه غير معروف على نطاق واسع، بدءاً من حياته المبكرة في كوريا اليابانية وصولاً إلى التداعيات المستمرة لحكمه الاستبدادي حتى اليوم. يُبرز تيرتيتسكي براعة كيم السياسية في الحصول على الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي؛ ويستكشف كيف أدت سياسته الاقتصادية الفاشلة إلى مجاعة كارثية؛ ويسلط الضوء على كيفية تطبيقه لنظام الحكم الوراثي، ممهدًا الطريق أمام "الزعيم الأعلى" الحالي، كيم جونغ أون، لتولي السلطة ومواصلة رؤية جده. يُعد
كتاب "الطاغية العرضي" بمثابة قصة تحذيرية صارخة، تؤكد أن انتصار الحرية ليس مضمونًا أبدًا. ففي مواجهة مقاومة غير كافية، حتى أكثر القادة استبعادًا قد يبني نظامًا قمعيًا وحرمانيًا يدوم طويلًا بعد مؤسسه.













