لماذا رفضت أوروبا مراراً وتكراراً حلولاً تفاوضية كانت ستراعي مخاوف روسيا الأمنية دون المساس بالسيادة الأوروبية أو قيمها؟ ولماذا يُنظر إلى التسوية مع روسيا مراراً وتكراراً على أنها مشكوك في أخلاقيتها أو ساذجة استراتيجياً، حتى عندما كان البديل هو حرب كارثية؟
يجادل جيفري ساكس بأن رهاب روسيا في أوروبا ليس في المقام الأول عاطفة أو تحيزاً أو رد فعل تجاه قادة روس محددين، بل هو بالأحرى تشوه هيكلي متأصل في سياسة الأمن الأوروبية.
بينما يُقرّ بأن للقوى الكبرى الأخرى مصالح أمنية مشروعة يجب موازنتها وأخذها في الحسبان، فإن مصالح روسيا تُعتبر غير مشروعة من قِبل السياسيين ووسائل الإعلام الأوروبية. ويحذر ساكس: إما الدبلوماسية أو كارثة!











