تُشكّل التكنولوجيا حياتنا اليومية، بدءًا من المنصات الرقمية والطب وصولًا إلى قضايا التصميم البيئي والاجتماعي للمستقبل. ولكن من يُحدّد فعليًا ما يُعتبر معرفةً ذات صلة في النقاشات التكنولوجية؟ غالبًا ما تهيمن الخبرة العلمية والإجراءات المؤسسية والبيانات القابلة للقياس. في المقابل، تبقى تجارب المتضررين، والفئات المهمشة، والمجتمعات المحلية، مهمشةً في كثير من الأحيان.
يُبيّن هذا الكتاب سبب كون هذه المسألة إشكالية، وما يمكن أن يحققه تقييم التكنولوجيا من خلال أخذ مختلف أشكال المعرفة على محمل الجد. وباستخدام أمثلة من النشاط الصحي الرقمي، وإنتاج المعرفة الذاتي، ونظريات المعرفة غير الغربية، والصراعات السياسية حول الأدلة، يتضح جلياً أن القرارات التكنولوجية العادلة لا تنبع من منظور واحد، بل من تفاعل تأملي مع العديد من المنظورات.
يدعو الكتاب القراء إلى إعادة التفكير في التكنولوجيا: بطريقة أكثر انفتاحاً وشمولية وأقرب إلى الواقع المعيش للأشخاص المتأثرين بها.











