يمثل كتاب "How to Win a Trade War" لسمية كينز وتشاد براون دليلاً تحليلياً لفهم الحقبة الجديدة من الصراع الاقتصادي العالمي وتفكك النظام التجاري التقليدي.
ويستعرض العمل تداعيات استخدام أدوات مثل التعريفات الجمركية وضوابط التصدير وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد العالمية.
لقد تغير كل ما نعرفه عن التجارة. ومع فرض ترامب تعريفات جمركية قلبت كل شيء رأساً على عقب، فإن هذا الكتاب هو الذي يشرح هذا التحول الجذري.
مع دخولنا هذه الحقبة الجديدة من الصراع التجاري، نحتاج إلى أسلوب جديد للعمل بين أكبر القوى الاقتصادية في العالم. ويؤكد خبيرا التجارة، سومايا كينز وتشاد براون، أنه بعد التخلي عن قواعد اللعبة، بات لزاماً علينا اتباع استراتيجية مختلفة. فالتوق إلى النهج القديم لم يعد خياراً مطروحاً.
يخلص المؤلفون إلى أن النظام الغربي الذي يحمي الديمقراطيات ذات التوجه السوقي من النظام الصيني سيتطلب تبني بعض الأدوات الصينية الفريدة. إذا أردنا تجنب حرب بالبنادق والطائرات المسيرة والمعارك، فعلينا أن نفهم هذه الأدوات بشكل أفضل في كتاب "كيف نربح حربًا تجارية".
يقدم المؤلفون جولة تعريفية بالمنتجات وسلاسل التوريد، من المعادن إلى السوشي، وتأثير التجارة - واضطراباتها - على العمال والمستهلكين. ويتتبعون مسار أحمر شفاه ذي غلاف بلاستيكي، مصنّع في الصين، ومعبأ في المكسيك، ثم يُشحن إلى كندا بعد توقفه في مستودع بولاية تكساس.
يتتبعون سلسلة توريد الإلكترونيات بدءًا من السيليكون المستخرج من جبال الأبلاش، مرورًا بـ "الرقائق" المصنوعة في اليابان، وصولًا إلى الرقائق المصنوعة في تايوان باستخدام معدات مصنوعة في هولندا، وانتهاءً بالهواتف الذكية المجمعة في الصين والمرسلة إلى أمريكا.
يتكهنون كيف قد تبدو الحرب الاقتصادية الشاملة. ماذا لو أُغلقت ممرات الشحن الرئيسية في العالم؟ أو انقطعت الاتصالات عبر الأقمار الصناعية؟ ماذا عن قيود التصدير التي تقطع إمدادات المنتجات الأساسية؟ قد تكون الرسوم الجمركية أقل مشاكلنا.
يساعد هذا الكتاب الذي جاء في وقته المناسب والذي يسهل فهمه القراء على فهم كيف يتناسبون هم وشركتهم وبلدهم مع القصة في هذه اللحظة المحفوفة بالمخاطر للاقتصاد العالمي.











