عملٌ علميٌّ شعبيٌّ حيويٌّ ومؤثرٌ يتناول العلماء الذين اضطروا إلى النضال من أجل قبول أفكارهم الثورية - من داروين إلى باستور إلى الفائزين بجائزة نوبل في العصر الحديث.
على مدى عقدين من الزمن، غطّى مات كابلان الشؤون العلمية لمجلة *الإيكونوميست* ، وشهد كيف تتحقَّق الاكتشافات العلمية غالبًا رغمًا عن سلوك مجتمع البحث العلمي، لا بفضله، وكيف يُحجب الدعم عن أولئك الذين لا يلتزمون بالمعايير السائدة أو لا يملكون العلاقات المناسبة.
في هذا الكتاب الشيق والمُحكَم، يروي كابلان قصة الطبيب المجري إغناز سيميلويس، الذي عاش في القرن التاسع عشر، والذي أدرك أن حمى النفاس - وهي عدوى مُدمِّرة تُصيب النساء حديثات الولادة فقط - تنتشر بسبب عدم غسل الأطباء لأيديهم. قوبل سيميلويس بعداء شديد من قِبَل أولئك الذين استاؤوا من فكرة تقصير الأطباء، وهو مثالٌ بارزٌ على كيفية مُقاومة المجتمع العلمي للأفكار الجديدة، حتى عندما تكون الحقائق واضحةً جليّة.
بأسلوبٍ شيّق، يكشف كابلان عن حالاتٍ علميةٍ من الماضي والحاضر لدعم حجّته. بعضها مألوف، مثل تهديد غاليليو بالتعذيب، وفصل الحائزة على جائزة نوبل كاتالين كاريكو من عملها وهي على وشك اكتشاف كيفية استخدام الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، وهو اكتشاف كان حاسماً في تطوير لقاح كوفيد-19. وبعضها الآخر أقل شهرة، مثل إسكات الباحثين بسبب مخاوفهم بشأن سلامة الأدوية الجديدة، وسخرية علماء الأحياء لكشفهم عن عيوب جوهرية في أساليب إجراء البحوث على القوارض.
يوضح كابلان كيف يمكن للمجتمع العلمي أن يعمل بشكل أسرع وأفضل من خلال إجراء تغييرات طفيفة نسبياً على العوامل المؤثرة فيه.










